زهـــور الـياسمين
اهلا وسهلا زائرنا الكريم
كم يسعدنا ويشرفنا تواجدك معنا
أخ /ت عزيز /ه علينا نتعلم منكم
نستفيد ونفيد معا من خلال ابدعاتكم
نرتقي معا بكل معلومه صادقه ونافعه
في الدين والدنيا يسعدنا جدا مشاركتم معنا
تحت شعارنا الاحترام المتبادل وحق كل الاعضاء
في حريه التعبير دون المساس بمشاعر الاخرين
ومنتداكم لا يقبل بالخوض في السياسه او الاساءه
واحترام عقيده الاخر
اخيكم محمد الاسواني

زهـــور الـياسمين

اسلامي اجتماعي أدبي تعليمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» قصة الهدهد مع نبى الله سليمان عليه السلام
الإثنين سبتمبر 25, 2017 5:31 pm من طرف محمد الاسواني

»  ملصقات رمضانية
الخميس أغسطس 03, 2017 6:43 pm من طرف ياسين عمر

» نبارك لاسره منتدي زهور الياسمين وللعالم الاسلامي حلول شهر رمضان
الخميس أغسطس 03, 2017 6:41 pm من طرف ياسين عمر

» أدركو المرأة خطبه رائعه
الخميس أغسطس 03, 2017 6:39 pm من طرف ياسين عمر

» كتاب جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة لـ ألألباني
الخميس أغسطس 03, 2017 6:38 pm من طرف ياسين عمر

» قصة حوت يونس
الأحد يوليو 30, 2017 11:09 am من طرف محمد الاسواني

» بقرة بنى إسرائيل
الأحد يوليو 30, 2017 10:51 am من طرف محمد الاسواني

» قصة غراب أبنى ادم
الأحد يوليو 30, 2017 9:12 am من طرف محمد الاسواني

» قصة حمار العزير
الأحد يوليو 30, 2017 8:47 am من طرف محمد الاسواني

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 مذبحة قصر الرحاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بلال
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

دولتي : المغرب
التعارف : مصادفه طيبه لوجه الله
S M S :
ذكر
الابراج : الميزان
عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 04/10/2014
العمر : 27

مُساهمةموضوع: مذبحة قصر الرحاب   السبت يناير 17, 2015 8:24 pm


قصر الرحاب


قصر الرحاب هو القصر الملكي الثاني بعد قصر الزهور. تم بنائه على نفقة العائلة المالكة شرق العاصمة العراقية بغداد بين ضاحية المنصور الراقية (حي دراغ تحديدأً) شمالاً ونهر الخر جنوباً يقابله، عبر الشارع الرئيس قصر الزهور مقر الملك الراحل فيصل الثاني. وقد تم انجازه في 1937 م تحت اشراف الامير عبد الاله الوصي على العراش. يقال ان تسميت قصر الرحاب نسبة إلى قرية الرحاب القريبة من الطائف التي انحدرت منها العائلة.

قصر الزهور


العهد الملكي


صمم قصر الرحاب معماري مصري وأشرف على بنائه، وكان يتكون من عدة غرف وصالون وغرفة طعام ومكتبة مع غرفة صغيرة في الممر وغرفتين للضيوف لا يتجاوز مجموعها سبع غرف. ثم بني طابق ثان له اشتمل على صالون للجلوس وغرفة للنوم وغرفتين للضيوف. وكان القصر بدون أجهزة تدفئة أو تبريد مركزية بل كان يدفأ بالمدفأة النفطية، أما جهاز التبريد فلم يدخله إلا بعد أن زار الأمير عبد الإله الولايات المتحدة وشاهد هناك أجهزة التكييف فجلب معه جهازاً صغيراً لتبريد غرفة فقط من غرف القصر. وكان للقصر سرداب يسرب الماء ولم تستطع العائلة المالكة معالجة تسرب الماء لعدم إمكاناتها المادية حسب ما أفاد عضو من العائلة. وطلبت العائلة من بلدية بغداد تبليط أجزاء من حديقة القصر لكن البلدية رفضت طلبها لأن القصر ملك خاص وليس رسمياً، فبلطه الأمير عبد الإله على نفقة العائلة.


العهد الجمهوري



بعد ثورة 14 تموز ترك القصر مهجورا.وفي زمن عبد السلام عارف الحق جزء كبير من القصر بمعرض بغداد الدولي كاستثمار سياحي يرتبط بمصلحة السياحة والمعارض العراقية.

بعد ثورة 17 تموز عام 1968 م، اتخذ ناظم كزار مدير الأمن العام من القصر مقراً ثابتاً له. وأصبح يضم ما يشبه المعتقل. بعد اكتشاف مؤامرة ناظم كزار اتخذ قرار بتصفية المعتقل وتهديمه عام 1973، ودعيت الصحافة والتلفزيون لزيارة الانقاض وشاهد الحاضرون ما يدل على آثار التعذيب وشعارات وذكريات تزين جدرانه وزواياه.

ولكن شهود عيان ذكروا أن ما جرى تهديمه لم يكن إلا جزءاً من المعتقل المذكور، بينما بقي الجزء المتبقي سليماً، وهو أكثره، ليجري تطويره مرة أخرى واستخدامه كمعهد تدريبي للطلاب الذين يجري إعدادهم كضباط مخابرات "معهد مديرية المخابرات للتدريب" ليصبح أحد أهم المراكز الأمنية والمخابراتية لحفظ المعلومات الذي رجح أمر قصفه بالطائرات الأمريكية "عاصفة الصحراء" عام 1990

واليكم قصة القصر وتفاصيل الذبحة
عراق لايهدأ

لكثرة ما مر بالعراق من احداث دموية قد يصعب على
متتبعيها تذكرها جميعا
لكن الاحداث الاكثر ماساوية في تاريخ هذا البلد المثقل بالعنف والقمع والتعصب
والارهاب تظل في الذاكرة تستثيرها التواريخ واحيانا تستعيد ذكراها السنوات وكانها
تقول ما اشبه اليوم بالبارحة ومن تلك الاحداث يوم مصرع الملك
ورغم ان الكثير من ابناء الجيل الذي عاصر قيام اول جمهورية عراقية مازال يكن الحب
لزعامة عبدالكريم قاسم ويقارن بين مكتسباته وما حاق بالعراق فيما بعد من دكتاتورية
وقمع الا ان اخرين يختلفون معه في هذا الراي ليس في اطلاق تسمية الانقلاب على
ثورة الضباط الاحرار فحسب انما في وصم عهد قاسم بالدكتاتورية ايضا وبالحكم الفردي
احيانا وفي الحقيقة فان وقائع عهد عبدالكريم قاسم تؤكد صحة اصحاب هذا الراي ايضا
وبما ان الامور في نتائجها وخاتمتها فان مسيرة 46 عاما من العهد الجمهوري الذي
اعقب الملكية التي اطاح بها العسكريون كانت مسيرة مثقلة بالهموم والمصائب
والمجازر وكان الجمهورية كانت جمهورية الحروب و الدم والخوف والتشرد حيث بدات
بانقلاب وانتهت باحتلال وخلف هذا المشهد ركام عال من قمامة الآمال ورائحة الخيبات
وضياع الاجيال واي ذكرى نستعيدها من هذا التاريخ الحافل بالماساة هي تذكير
للعراقيين يحفزهم على تبني قيم جديدة ويحفزهم لاستعادة بلدهم والبدء بكتابة
تاريخ جديد يختلف عن ذلك التاريخ الماساوي

قصة ملك

فيصل الثاني (1935 ـ 1958) ثالث ملك وآخر ملك من الاسرة
الملكية الحاكمة التي حكمت العراق في الفترة مابين 1921ـ 1958
بعد وفاة الملك غازي عام 1935آل الملك الى ولده الوحيد من زوجته الملكة عالية
(فيصل الثاني) الذي كان آنذاك في سن الرابعة من عمره ولهذا اصبح خاله (الامير
عبدالاله) وصيا على العرش فيما كان (نوري السعيد) هو الذي يدير الدولة العراقية وما
ان بلغ الملك فيصل الثاني الثامنة عشرة حتى تم تنصيبه ملكا على العراق في الثاني
من مايو عام 1953
ورغم ان الملك فيصل الثاني ظل تحت تاثير خاله الوصي عبدالاله المكروه من الشعب
فترة طويلة الا انه حاول الابتعاد عن خاله في سنواته الثلاث الاخيرة ليعطي الامل
للناس في طي صفحات سوداء كانت فيها وصاية عبدالاله سببا في احداث مؤلمة
ومشكلات كثيرة لهذا ظل العراقيون لغاية الآن ينظرون الى الملك فيصل الثاني نظرة
تتسم بالحب والعطف والحنان لكونه لم يقم باي عمل اغضب الناس او يستحق عليه
الكراهية وعرف عنه دماثة اخلاقه وطريقته المتواضعة الخجولة في التعامل مع الآخرين
لهذا كان مصرعه صدمة كبيرة للناس رغم ما ابدوه من تاييد للعسكريين الانقلابين في
الرابع عشر من تموز عام 1958


الملك فيصل مع الوصي على العرش خاله الامير عبد الاله

والدة الملك فيصل الاميرة عالية

الملك غازي والد الملك فيصل

الامير عبد الاله

الملك فيصل

الملك فيصل الثاني مع والدته وخاله الامير عبد الاله

كشف درجات الملك ( الطالب ) فيصل الثاني

الملك فيصل اعتلى عرش العراق وعمره اربع سنوات فقط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد بلال
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

دولتي : المغرب
التعارف : مصادفه طيبه لوجه الله
S M S :
ذكر
الابراج : الميزان
عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 04/10/2014
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: مذبحة قصر الرحاب   السبت يناير 17, 2015 8:35 pm


الملك والضباط الاحرار

قد يكون انقلاب 23 يوليو في مصر الذي قاده جمال
عبدالناصر ورفاقه حافزا للعسكريين في اكثر من بلد عربي ومنها العراق للسيطرة
على السلطة ومنذ ذلك التاريخ اصبحت الانقلابات العسكرية ترسم مصير العديد من
بلدان المغرب والمشرق.
ففي عام 1956 تشكلت اللجنة العليا للضباط الاحرار في العراق بعد نشاطات سرية
لضباط من الجيش العراقي توزعوا في ثلاث مجموعات كل مجموعة كانت تعد للثورة
على النظام الملكي وتمكن قادة هذه المجموعات من الاتفاق والائتلاف في لجنة عليا
برئاسة الزعيم الركن عبدالكريم قاسم ووضعت هذه اللجنة العسكرية برنامجا لها يقوم
على اهداف انهاء الملكية واعلان الجمهورية والخروج من التبعية لبريطانيا وتشكيل
حكومة تتمسك بالديموقراطية وغيرها من اهداف نص عليها البيان الاول للثورة ورغم
بعض المكاسب التي يسهب البعض في تعدادها الا ان ايا من تلك المكاسب لم يبق له
اثر في حاضر العراق.
وكانت اللجنة العليا للضباط الاحرار التي اعدت للانقلاب ترفض قتل الملك او تصفية
العائلة المالكة لهذا حسب مصادر تاريخية كثيرة لم تكن متفقة على ذلك انما كانت
هناك عدة آراء حول طريقة التعامل معه بعد الابقاء على حياته فالبعض من الضباط
الاحرار ومنهم عبدالكريم قاسم كان يرى الابقاء على حياته واظهاره على شاشة
التلفزيون ليعلن تاييده للثورة والبعض الاخر راى التعامل معه بالطريقة التي تعامل معها
العسكريون الثوار في مصر مع الملك فاروق ولكن كلما اقترب موعد تنفيذ الانقلاب
ظهرت افكار متطرفة لدى البعض من اعضاء اللجنة تدعو الى تصفية طاقم الحكم
الملكي برمته وكان هذا الراي يصطدم براي معارض ينادي بالابقاء على حياة الملك
وعائلته واجباره على التنازل عن الحكم والقضاء على عبدالاله ونوري السعيد ومن
يقف ضد الثورة فقط.


القرار الاخير حول الملك

مذكرات اهل ذاك الزمان بعد 46 عاما من هذا اليوم الرابع
عشر من تموز تفيد بان اجتماع المهم والحاسم لقادة الانقلاب الذي تقرر فيه مصير
العراق آنذاك ومصير الملك الشاب كان في الحادي عشر من تموز عام 1958 حين
اجتمع ابرز قادة اللجنة العليا للضباط الاحرار وضم الاجتماع عبدالكريم قاسم
وعبدالسلام عارف والعقيد عبداللطيف الدراجي ورشيد مطلك الصديق المقرب للزعيم
قاسم وفي هذا الاجتماع الذي سبق حركة الجيش لاستلام السلطة بثلاثة ايام تم
بحث مصير الملك وعبدالاله ونوري السعيد وغيرهم من اركان الحكم الملكي وقد تم
الاتفاق على قتل عبدالاله ونوري السعيد، وبقي مصير الملك دون قرار وكانت تسيطر
على بحث هذا الموضوع مخاوف ان يفلت الملك وبعض اعوان النظام ويتمكنوا من
استعادة السلطة كما حدث فيما بعد انقلاب رشيد عالي الكيلاني عام 1941 وتقرر قبل
اتخاذ قرار بشان مصير الملك استشارة البعض من الزعامات المدنية في البلاد ومنها
السيد كامل الجادرجي الذي كان يتزعم الحزب الوطني الديموقراطي وكان راي
الجادرجي حسب مصادر تاريخية عديدة هو ضد القتل ان كان الملك او غيره وبالطبع فان
وجهة نظر الجادرجي كزعيم للتيار الوطني الديموقراطي شانه شان زعامات مدنية
تؤمن بالحقوق وبسلطة القانون تميل الى الاحتكام الى القوانين بعيدا عن القتل
العشوائي الذي مارسته حكومات الانقلابين العسكرين العراقيين طيلة اكثر من اربعة
عقود من الزمن لكن المصير الذي آل اليه الملك فيصل الثاني بعد ثلاثة ايام من ذلك
الاجتماع كان بمثابة قرار لا يعرف مصدره ورغم ما قيل من ان عبدالسلام عارف
المعروف بتطرفه واندفاعه في انجاح الانقلاب كان وراء قتل الملك وان عبدالكريم قاسم
كان غير موافق على عملية القتل الا ان هذه المحاججة والمفاصلة بين زعيمين خاضا
صراعا حتى الموت من اجل الزعامة لا قيمة لها امام النهاية الماساوية لملك شاب كان
يمكن ان ينقل هو واسرته الى مكان آمن إما لمحاكمته بعدالة وإما لابعاده بعدالة ايضا.
لكن الرياح كانت تجري آنذاك بارادة العسكر وفي تموز الحار الذي يرتبط بتاريخ عراقي
حافل بالطوفان والفيضان والانقلابات والحروب.


نذر العاصفة وتحذيرات من الانقلاب

بعد محاولات شتى لتدبير الانقلاب في الفرصة السانحة
وبعد مداولات كثيرة بين الضباط الاحرار استمرت سنتين تم الاتفاق فيما بينهم على
اغتنام اي فرصة تسنح لاحدى القطعات العسكرية التي يسمح لها بالمرور في بغداد
في القيام بالانقلاب فتحتل العاصمة وتوفر فرصة كبيرة لاسقاط النظام واتفقوا على ان
يتولى قيادة هذا الانقلاب اي ضابط منهم تسنح له تلك الفرصة دون الرجوع للآخرين
وعلى الاخرين التحرك لمساندته فورا وكان الدافع لهذا القرار شحة الفرص وتسرب
معلومات عن تحركات الجيش الى الدوائر الامنية الملكية.
فنوري السعيد ووفيق عارف الذي كان رئيسا للاركان كانا يطلعان على تقارير مستمرة
تحذر من وجود نشاطات انقلابية لدى العديد من ضباط الجيش وكانت التقارير تذكر
اسماء جميع الضباط الاحرار الناشطين آنذاك لكن نوري السعيد كان يؤمن ايمانا كبيرا
بان الجيش تحت سيطرته ولا احد من الضباط يجرؤ على التحرك ضد النظام وكان من
اهم الانذارات التي وصلت للبلاط الملكي عن نشاط الضباط وحركة الجيش ذلك التقرير
الذي وجده الملك فيصل على مكتبه في حزيران عام 1958 اي قبل الانقلاب باقل من
شهر يتضمن تفاصيل وافية عن الانقلاب واسماء الضباط الذين يعدون له وعلى راس
القائمة الزعيم عبدالكريم قاسم ولم يسفر التحقيق الذي اجراه البلاط الملكي عن
معرفة مصدر الرسالة او التقرير وسادت الموقف تكهنات منها قد يكون التقرير السري
مدسوسا من جهة تريد الايقاع بهؤلاء الضباط ومنها ايضا قد يكون مصدره صحيحا لكنه
لايريد تحمل المسؤولية وفي حينها اجتمع اركان البلاط الملكي مع الملك وعبدالاله
ونوري السعيد ورئيس الاركان وفيق عارف واستعرضوا الاسماء التي يقول التقرير انها
تعد للانقلاب فوجدوا معظمها من المقربين للبلاط والمعروفين بولائهم للنظام.
فعبدالكريم قاسم كان من الضباط المقربين لنوري السعيد والزعيم ناجي طالب كان
حائزا على ثقة البلاط الملكي وعبدالسلام كان صديقا مقربا من رئيس الاركان والعقيد
رفعت الحاج سري مدعوما ومقربا من جميل المدفعي وتقرر ان يستدعي نوري
السعيد ورئيس الاركان هؤلاء الضباط لمعرفة نواياهم وحالما دخل عبدالكريم قاسم
لمقابلة نوري السعيد في وزارة الدفاع ساله نوري بنبرة لا تخلو من ود وفكاهة


هل صحيح يا كرومي انك تتآمر علينا؟


فانكر الزعيم قاسم ذلك وكذب المعلومات التي تدعي
هذا
الامر واقسم الايمان على نفيها مؤكدا ولاءه ووفاءه لنوري السعيد وللعرش.
بعد انتهاء التحقيق اتصل نوري السعيد بعبدالاله ليخبره بانه قد اجرى التحقيق في
مضمون التقرير المزعوم واتضح له ان هذا التقرير مجرد وشاية.



عبد السلام عارف

الملك في افتتاح البرلمان وكالعادة دائما الامير عبدالاله بجواره
ويظهر السيد محمد الصدر في الصورة


الملك والامير عبد الاله يحيون الجماهير

الملك مع كبار مساعدية

الملك مع خاله الامير عبد الاله في احدى المناسبات

الملك فيصل مع نوري السعيد رئيس وزراء الاتحاد العراقي الاردني
19 مايو 1958


سيارة الملك من طراز رولزرويس كانت واحدة من 17 سيارة صنعتها
الشركة ذلك العام


الاردن على الخط

في عام 1958 قام الاتحاد بين العراق والاردن وفي مطلع
تموز طلب الملك حسين من العراق ارسال قوة عسكرية عراقية للمرابطة في الاردن.
ووصل رئيس الاركان وفيق عارف الى عمان للتباحث مع اقرانه الاردنيين في تدابير
هذه القوات قابل الملك حسين واخبره بحضور بهجت التلهوني رئيس الديوان بان العراق
قرر ارسال اللواء التاسع عشر بقيادة الزعيم عبدالكريم قاسم الى الاردنوهنا امتعض
الملك حسين قائلا:
لا نريد هذا اللواء ولا عبدالكريم قاسم عندنا معلومات غير مرضية عنه وعن جماعته.
والمعلومات تفيد بوجود حركة غير طبيعية في الجيش.
وحينما ابدى وفيق عارف استغرابه نافيا تلك المعلومات استدعى الملك حسين
ضابطين اردنيين كانا في زيارة عسكرية للعراق واطلعا على الاوضاع الداخلية للجيش
العراقي وعادا بمعلومات تفصيلية عن وجود نشاطات للاعداد لانقلاب عسكري وضمنا
تقريرهما اسماء المشتبه فيهم ومنهم عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف.
وعاد الفريق وفيق عارف لبغداد في يوم 11تموز غاضبا ومغتاظا من الانذارات الاردنية
بعد ان قال لرئيس الوزراء الاردني آنذاك سمير الرفاعي وبحضور رئيس الاركان الاردني
اللواء المجالي انه لايجوز ان نصدق الاشاعات التي تريدنا ان نعتقل الف ضابط عراقي
من ضباطنا المخلصينوختم قوله «اطمئنوا الجيش العراقي في جيبي ياباشا
وتقرر بعد ذلك تاجيل ارسال اللواء التاسع عشر بقيادة الزعيم الركن عبدالكريم قاسم
الى الاردن وان يسافر قبله احد افواج اللواء العشرين بقيادة العقيد عبدالسلام عارف
الذي يحوز على ثقة رئيس اركان الجيش وحينما دخل الفوج ومن ثم اللواء العشرون
بغداد صبيحة هذا اليوم الرابع عشر من تموز كان كل شيء هادئا ولم يجد في طريقه
اي مقاومةفقد جرت العادة ان يتم اخطار وزير الداخلية ورئيس الوزراء بدخول اي قطعات
عسكرية الى بغداد لكي يتم استنفار آلاف الشرطة وقوى الامن الداخلي ووضعها في
حالة الانذار لكن مثل ذلك الشيء لم يحصل واتخذت سرية من فوج اللواء العشرين
طريقها فجر ذلك اليوم نحو قصر الرحاب لتنهي حياة الملك الشاب وتسدل الستار منذ
ذلك الحين على مقتله دون تحقيق او محاكمة تميط اللثام عمن اتخذ قرار قتله وقتل

افراد العائلة الملكية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد بلال
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

دولتي : المغرب
التعارف : مصادفه طيبه لوجه الله
S M S :
ذكر
الابراج : الميزان
عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 04/10/2014
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: مذبحة قصر الرحاب   السبت يناير 17, 2015 8:42 pm


ليلة التحضير لزواج الملك
كان اليوم هو يوم الاحد الثالث عشر من تموز 1958 وكان
الملك فيصل وعائلته مجتمعين في قصر الرحاب وهم يضعون الترتيبات الاخيرة لسفره
الى اسطنبول ومن ثم لندن وفي لندن كان من المقرر ان يلتقي الملك فيصل الثاني
الذي بلغ من العمر في تلك الليلة (23 سنة) بخطيبته الاميرة فاضلة في لندن حيث
تقرر زواجهما خلال شهرين وكان مقررا ان يرافقه في سفره رئيس وزرائه نوري السعيد
وبعض اركان حكومته ومن العائلة كان سيرافقه بعض اميرات الاسرة وازواجهن وقبل
ظهر ذلك اليوم استقبل الملك بعض زائريه في مكتبه وتناول طعام الغداء مع اغلب
افراد اسرته ودخل جناحه الخاص للاشراف على اعداد حقائب السفر.
ورغم جو الدعابة الذي ساد اجتماع افراد الاسرة وهم يتناولون الشاي فان شيئا من
القلق والتوجس كان يسيطر على مشاعر بعض الاميرات وبخاصة الاميرتان عابدية
وبديعة.
لقد حلق شعر راسه بطريقة اظهرته اكثر شبابا وهو يفكر بلقاء خطيبته وكان بين لحظة
واخرى يسال الحضور ضاحكا مستفسرا عن رايهم بتسريحة شعره:
شو رايكم زين شعري قولولي زين ثم يضحك بطفولة عرف بها.
وعند الساعة التي سبقت الغروب وصلت سيارة شاهدها افراد العائلة وهم جالسون
في شرفات القصر توقفت وترجل منها ضابط يحمل رسالة سلمها للملك تطلع اليها
الملك مليا وقد اكتسى وجهه بالوجوم وحاول اخفاء ارتباكه امام الاميرات وناولها الى
الامير عبدالاله الذي لم يقدر على اخفاء ارتباكه حال الاطلاع عليها ثم استاذن
الحاضرين وخرج من القصر.
لقد ترك هذا الذي جرى تاثيرا نفسيا يبعث على التشاؤم في نفوس افراد الاسرة.
لكن الملك الشاب حاول تلطيف الجو ودعا الجميع لمشاهدة فيلم (لعبة البيجاما)
تمثيل دوريس داي.


فحوى الرسالة والليلة الاخيرة

كانت الرسالة من مدير الامن العام تتضمن معلومات
مقتضبة تفيد بوجود تحركات مريبة من قبل الجيش دون ايراد تفاصيل وكان خروج
عبدالاله من القصر لكي يستدعي مدير الامن العام ليبحث معه مصادر المعلومات
وماهية هذه التحركات لكن الوقت كان مثل السيف ولم يتح فرصة كافية لاحتواء الموقف
وحينما عاد عبدالاله الى القصر تاركا التحقيق في الامر الى اليوم التالي كان تحرك
اللواء العشرين على طريق جلولاء بغداد قد بدا واصبح حكم القدر قاب قوسين عن قصر
الرحاب بعد مشاهدة الفيلم اجتمعت الاسرة للعشاء وكان الملك الشاب يحاول
الابتسام والضحك لطرد المخاوف التي تنطوي عليها تساؤلات الاميرات عن سبب
غياب الوصي ومحتوى الرسالة وبعد العشاء عانق الملك خالاته وقريباته من الاميرات
عناقا كان يبدو وكانه الوداع الاخير او العشاء الملكي الاخير وبعدها اوى الملك الى
جناح نومه املا للنهوض مبكرا استعدادا للسفر وما ان حان منتصف الليل حتى اطفئت
انوار قصر الرحاب بانتظار صباح جديد

الصباح الدامي
عند الساعة الخامسة تقريبا استيقظ الجميع على اصوات
طلقات نارية هب الجميع فزعين: الملك والوصي والاميرات والخدم وخرج افراد الحرس
الملكي الى حدائق القصر يستقصون مصدر النيران وازداد رشق الرصاص والاطلاق نحو
جهة القصر ولم يهتد الحرس الى مصدر النيران في البداية وخرج الملك فيصل من
جناحه وقد ارتدى ملابسه وخاطب الحراس من اعلى الشرفة مستفسرا عما حصل.
ومن شرفة قريبة طلب عبدالاله من حراس آخرين بان يذهبوا الى خارج القصر ليروا ماذا
حصل وعاد الحراس ليخبروا الملك الواقف على الشرفة مع افراد الاسرة بانهم شاهدوا
عددا من الجنود يطوقون القصر فسال الملك:


ماذا يريدون؟
ـ يقولون عندنا اوامر بتطويق القصر والمرابطة امامه.
تلقى الملك واسرته هذا الامر باحتمال كونه اجراء امنيا لحراسة القصر لكن تطور الوضع
لم يترك فرصة لهذا الاحتمال اذ سرعان ما انهال الرصاص ورشق الرشاشات على
القصر وتراجع الجميع الى الداخل ليتبادلوا الراي حول ما حدث وقال عبدالاله انه يعتقد
ان هذه حركة من الجيش ضد الاسرة وساد الوجوم والارتباك وسط ازدياد اطلاق النار.
بعد ذلك دخل آمر الحرس الملكي مستاذنا مقابلة الملك ليخبره بعد مثوله امامه بان
الجيش قام بثورة وان الضباط القائمين بها اعلنوا الجمهورية وانهم يطلبون من العائلة
الملكية تسليم نفسها واردف قائلا:
نحن بانتظار امركم لمقاتلتهم وسحقهم.
وهنا رد الملك:
لا داعي للقتال ولا نريد سحق احد.
ثم استدعى مرافق الامير وطلب منه الذهاب للقوات التي تحاصر القصر قائلا:
اذهب للجماعة وقل لهم اننا مستعدون للتفاوض ولا داعي للقتال ولا نريد مقاومة
ونحن مستعدون لمغادرة البلاد اذا كانوا يريدون ذلك.
وذهب المرافق ومعه ضابط برسالة الملك لكنه لم يعد، وقيل ان الثوار قتلوه واعتقلوا
الضابط الذي معه وقيل ايضا ان عبدالاله اتصل تلفونيا بعبدالسلام عارف لكن الاخير
رفض الحديث معه.
كانت الساعة قد تجاوزت السادسة والنصف صباحا حين ذهب الملك لتهدئة الاميرات
الباكيات وسمعت الاميرة عابدية وهي تقول باكية:
ما نريد منهم شي سوى سلامة الملك مسكين ما شاف شي بعمره بعده شاب ما
شاف من الدنيا شي يريد يتزوج حاله حال الناس مانريد منهم شي بس يتركون هذا
الولد يروح وهي تشير الى الملك.
وهم في الصالون كان راديو بغداد يذيع اسماء اعضاء الحكومة الجمهورية فورد اسم
ناجي طالب انتبه الملك حين سمع اسم ناجي طالب فصاح بالم مخاطبا عبدالاله:
حتى ناجي طالب يابا حتى ناجي طالب
كان ناجي طالب مرافقا للملك فترة طويلة ويظهر ولاء حميما له وهذا ما اثار دهشة
الملك الشاب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد بلال
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

دولتي : المغرب
التعارف : مصادفه طيبه لوجه الله
S M S :
ذكر
الابراج : الميزان
عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 04/10/2014
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: مذبحة قصر الرحاب   السبت يناير 17, 2015 8:44 pm


اللحظات العصيبة

النهايه

اشتد الرمي على القصر وشعرت العائلة المالكة بحصار ينذر

بالموت فيما كان عبدالسلام عارف يذيع بيانات الثورة ويعلن مقتل العائلة المالكة ويدعو

الناس للهجوم على معاقل النظام.

وتبادل الحراس والقوات المهاجمة اطلاق النار وسط اوامر ملكية بايقاف الرمي وترك

المقاومة، وعدم تطوير الاحداث الى درجة قصف القصر.

اجتمعت العائلة المالكة في الحجرة الخلفية بعد ان اقتحم الضابط عبدالستار السبع

وثلة من القوات بهو القصر وتوجهوا الى الغرفة التي تجمع فيها افراد العائلة مع الملك.

مصوبين رشاشاتهم نحو الملك والاميرات وصاح الضابط الثوري بوجه الملك:

اطلعوا للخارج فرد الملك عليه:

يا اخي على ويش كل هذي الرشاشات شايفنا مسلحين؟

لكن الضابط فتح الباب وهو يصيح بهم:

اطلعوا للخارج.

قبل الساعة الثامنة بقليل فتح باب المطبخ وخرج منه الملك وامارات الرعب قد تجمدت

على وجهه من هول الموقف وبدا مرتديا ثوبا ذا كمين قصيرين وبنطالا رمادي اللون

وينتعل حذاءا خفيفا وخلفه سار الامير ( عبدالإله ) مرتديا ثوبا وبنطالا كذلك وقد وضع

يده اليسرى في جيب بنطاله اما يده اليمنى فكانت ترفع منديلا ابيض.

وزاحمت الملكة ( نفيسة ) ولدها الامير( عبدالإله ) على درج المطبخ ووقفت وراء

الملك ورفعت القرآن عاليا بيدها فوق راسه وهي تصر باسنانها على اطراف الشرشف

الذي يستر جسمها وخلفها سارت الاميرة ( عابدية ) وهي تنتحب وتولول ثم الاميرة (

هيام ) ثم إحدى خادمات القصر المسماة ( رازقية ) والطباخ التركي وخادم آخر واثنان

من جنود الحرس تركا بندقيتيهما في المطبخ.

خرج الجميع يتقدمهم المقدم ( محمد الشيخ لطيف ) والملازم اول ( ثامر خالد

الحمدان ) وكان يقف في نهاية الرتل النقيب ( ثابت يونس ) وفي الباب كان العقيد (

طه ) ما زال يحاول ان يهدئ من سورة هيجان الضباط وخاصة النقيب ( مصطفى

عبدالله ) الذي كان يرفع عقيرته بالصراخ ( اخرجوا ايها السفلة ايها الخونة ايها العبيد )

وخرج الجمع كله ليواجه نصف حلقة من الضباط وهم كل من : النقيب ( مصطفى

عبدالله ) النقيب ( سامي مجيد ) النقيب ( عبدالله الحديثي ) النقيب ( منذر سليم )

النقيب ( حميد السراج ) الملازم اول ( عبدالكريم رفعت ) وعدد آخر من الملازمين

والمراتب ويقف خلف هؤلاء الضباط عدد آخر من الضباط والجنود وقد انتشروا في

الحديقة وخلف الاشجار والى خلف هؤلاء من اليمين واليسار كانت الجموع الغفيرة من

العساكر والناس تقف متفرجة.

خرج الملك ( فيصل ) وسرعان ما رفع يده بالتحية العسكرية للضباط الموجودين امامه

واغتصب ابتسامة رقيقة تراقصت على شفتيه وظهرت خلفه جدته وهي تحاول ان

تجعل الجمع كله يشاهد القران بيدها وبعدها سار الامير ( عبدالإله ) وهو يتمتم ببضع

كلمات غير مسموعة ووجهه يكاد يكون ابيض وزوى ما بين حاجبيه وهو يرى لاول مرة

الضباط شاهرين رشاشاتهم بوجهه وتلفت يمنة ويسرة ليتطلع الى بقية العساكر

المنتشرين في الحديقة، ثم لم يلبث ان استدار الى الخلف ليطمئن على زوجته واخته

اللتين جفت الدموع في مآقيهما ولم تعودا تعرفان ماذا تقولان او تفعلان وارتفع همس

الملكة العجوز وهي تحاول ان تردد بعض الآيات من القرآن الكريم.

وتقدم النقيب ( مصطفى عبدالله ) وصرخ فيهم ان يجتازوا ممرا من الشجيرات ينتهي

الى باحة خضراء صغيرة بجانب شجرة توت ضخمة وسط الحديقة وقد تعلق بها نسناس

صغير مربوط من رقبته بسلسلة معدنية فاجتاز الجمع الممر ووقفوا بشكل نسق

يتطلعون الى افواه رشاشات الضباط الموجهة نحوهم وفي هذه الاثناء كان النقيب (

عبد الستار سبع العبوسي ) داخل قصر الرحاب فترك القصر ونزل هابطا الدرجات

الامامية وسلاحه الرشاش بيده واستدار إلى اليمين فشاهد الاسرة المالكة كلها

تسير في صف تاركة باب المطبخ وبعد اقل من نصف دقيقة كان النقيب ( العبوسي )

يقف خلف العائلة المالكة تماما ويفصله عنهم خط شجيرات صغيرة على الارض.

وبلمح البصر فتح نيران رشاشه من الخلف مستديرا من اليمين الى اليسار فاصابت

اطلاقات رشاشه الثمانية والعشرون طلقة ظهر الامير ( عبدالإله ) وراس ورقبة الملك

وظهري الملكة و( الاميرة عابدية ) ثم لم يلبث ان فتح النقيب ( مصطفى عبدالله )

نيرانه من الامام على البشر الموجودين امامه وفتح بقية الضباط المشكلين نصف

حلقة نيران رشاشاتهم وجاءت النيران من الامام ومن الخلف ومن الجانب من كل يد

تحمل سلاحا في تلك اللحظة اصيب الملك بعدة طلقات فتحت جمجمته وسقط في

احضان الاميرة ( هيام ) التي تهاوت ارضا وقد اصيبت في فخذها وسقط الامير (

عبدالإله ) قتيلا وانصبت عليه نيران اكثر من فوهة نارية وهو يتمرغ قتيلا على الارض

ونالت الاميرة ( عابدية ) والملكة ( نفيسة ) حظهما من رصاص المهاجمين فتمرغتا

بالارض وهما تلفظان انفاسهما الاخيرة واصيب جندي الحرس ( محمد فقي ) بعدة

طلقات نارية صرعته فورا وجرحت الخادمة ( رازقية ) وقتل الطباخ التركي وقتل احد

الخدم في نفس البقعة ايضا.

واصيب النقيب ( ثابت يونس ) بطلقة نارية اخترقت رئته اليمنى ونفذت فهرب الى جهة

اليمين ومعه ضابطا صف من الانضباط الخاص وسرعان ما واجهتهم اعداد المسلحين

المختفين وراء القصر واجبروهم على التسليم اما المقدم ( محمد الشيخ لطيف ) فقد

قفز جانبا حائدا عن مهمر الرصاص واستطاع الملازم اول ( ثامر الحمدان ) ان يلقي

بنفسه بين الشجيرات ويزحف ارضا الى ضفاف نهر الخر ويندس هناك بين جموع

المهاجمين ويختفي دون ان يعرفه احد.

واثار منظر الدماء واصوات الطلقات النارية جنون ضابط المدرعة ففتح نيران رشاشته

الثقيلة على الاجسام الملقاة ارضا فحرثها حرثا وحاول الطفل ( جعفر اليتيم ) الذي

كانت تربيه الاميرة ( عابدية ) ان يهرب الى زاوية من زوايا القصر الا انه سرعان ما عاجله

الجنود برصاص بنادقهم فاردوه قتيلا وعلى اثر هذا الرصاص المتناثر يمنة ويسرة اصيب

النقيب ( مصطفى عبدالله ) بطلقة نارية بصدره وسقط ارضا والدم ينزف من جرحه

وتهاوى بين الشجيرات النقيب ( حميد السراج ) وقد اصابته طلقة نارية في كعب قدمه

وسقط ضابط صف برتبة رئيس عرفاء قتيلا من المهاجمين اما الاميرة ( هيام ) فقد

تمكنت من الزحف الى ركن امين وتقدم منها ضابط وحملها بيده حيث اخفاها في غرفة

حرس الباب النظامي والدماء تسيل من فخذها.

ثم كفت الاطلاقات النارية وكانت الجثث الميتة ملقاة ارضا وتصايح الضباط، كل يريد ان

يعطي فكرة او طريقة للتخلص من الجثث وسرعان ما جلبت سيارات نقل على اثرها

الضابطان الجريحان من المهاجمين الى المستشفى وفجاة سمع المتجمهرون اطلاقة

نارية تاتى من الخلف من بين الشجار العالية المحيطة بالقصر، لاتمام عملية التطهير

ولعلع من جديد رصاص الرشاشات شاقا السكون الذي ساد المكان اثر عملية القتل

كانما هو صرخات الموت الختامية وحشرجته في قصر الرحاب.

ثم جلبت سيارة من نوع بيك اب ( فان ) تابعة للقصر كانت تستعمل للمشتريات اليومية

ورفعوا جثة الملك وانزلوها في السيارة ووضعت الجثة على جنبها الايمن مما جعل

اليد اليسرى تتدلى خارج الباب ثم سحبت الجثة من يدها الى الداخل ثم حملت جثث

النساء فجثة الامير ( عبدالإله ) وبقية القتلى وإلى هنا كانت جماهير الناس في

الشارع قد دخلت حدائق القصر وانتشرت فيها وشاهد بعضهم الجثث وهي تنقل الى

السيارة ( الفان ) وتحركت السيارة نحو الطريق الخاص للقصر وهجم شاب ضخم الجثة

يحمل بيده خنجرا وانهال بطعنتين على جثة الامير ( عبدالإله ).

وجيء بسيارة ثانية نقلت النقيب ( ثابت يونس ) المرافق العسكري الذي بدت عليه

علامات الضعف والوهن الى المستشفى العسكري حيث لفظ انفاسه الاخيرة هناك.

اما الاميرة ( هيام ) والخادمة ( رازقية ) فقد نقلتا الى المستشفى الحكومي الملكي

حيث اعطيتا العلاج اللازم وتم انقاذ حياتهما وعندما خرجت السيارة التي كانت تقل

القتلى وقفت بباب ثكنة الرحاب حيث اعيد رفع جثتي الامير والملك ووضعتا في سيارة

جيب عسكرية ركب معها ضابطان اما سيارة البيك اب فقد توجهت بسرعة الى دائرة

الطب العدلي في المستشفى المدني حيث ووريت جثث النساء في حفرة مقبرة

قريبة.

كانت السيارة التي تقل جثتي الملك والامير تحاول ان تسير مسرعة وسط الزحام

الشديد في الشارع وحاول الضباط الا يعرف احد بان سيارتهم تقل جثتين الا انه

سرعان ما فطنت الحشود الهائلة التي راحت تركض وراء السيارة وقد شهرت

المسدسات والخناجر والهراوات وكانت اعداد من الجنود قد وقفت على جوانب الطريق

المكتظ وهم يطلقون نيران بنادقهم ابتهاجا وفي قصر الرحاب هجمت جموع المدنيين

الى داخل القصر المحترق وباشرت عمليات السلب والنهب في سباق مع اللهيب

والنيران الآكلة واستمرت عمليات النهب يومين متتاليين على مراى ومسمع من

الضباط الذين كانوا في الحراسة هناك.

وتمت سرقة دار السيد ( عبد الجبار محمود ) زوج عمة الملك ( فيصل ) بتسهيل من

احد ضباط كتيبة الهاشمي من الحرس الملكي وتم تهشيم وحرق سيارة الملازم اول (

ثامر خالد الحمدان ) التي كانت تقف امام باب القصر وشاهدت جموع الغوغاء جثة

الطباخ التركي ملقاة في الحديقة فوضعت الحبال في رقبته وسحل الى الطريق العام

والقيت الجثة امام باب معسكر الوشاش حيث صبت عليها قوارير البترول من السيارات

الواقفة جنب الطريق واشعلت فيها النار وتركت هناك وكانت الجماهير خارج القصر قد

هاجمت سيارة مدنية يركب بها شاب اجنبي وانهالوا عليه ضربا وهشموا وجهه وراسه

وهو يبكي ويصرخ متوسلا انه لا ذنب له ولا يعرف عن الموضوع شيئا.

سارت السيارة التي تقل الجثتين تتبعها الحشود التي اخذت تنشد اهازيج الحماسة

الشعبية وحالما وصلت السيارة الى النقطة المواجهة لمبنى المحطة العالمية التف

حولها اعداد اخرى من الناس والكل يريد ان يلقي نظرة على الاموات وازاء الضغط

المخيف للحشود المتلاطمة من المسلحين المحيطين بالسيارة من كل جنب قام احد

الضباط برفع جثة الامير من قدمه وسلم القدم الى اقرب الموجودين اليه وسحبت الجثة

من السيارة والقيت ارضا سقطت الجثة على ظهرها والدماء تلطخ القميص الابيض

الذي كان يرتديه الامير ( عبدالإله ) وسرعان ما انهالت عليها الركلات بالاقدام وتناثر

رشاش البصاق من افواه المحيطين بها عليه.

انتهز الضابطان انشغال الغوغاء بجثة الامير فاطلقا العنان لسيارتهما التي تحمل جثة

الملك ( فيصل ) وعبروا بها شوارع بغداد دون ان يشعر بهم احد وتوجهوا الى وزارة

الدفاع حيث امروا بالتوجه بها نحو مستشفى الرشيد العسكري وفي المستشفى

نقلت الجثة الى احدى غرف العمليات وسجي الجثمان على احدى طاولات العمليات

حيث قدم عدد من الضباط الاطباء وغيرهم ليلقوا نظرة على وجه الملك القتيل وفتح

احد الاطباء جفني العين التي بدت جامدة لا حياة فيها وساله ضابطان برتبة نقيب وصلا

لتوهما من وزارة الدفاع عما اذا كان الملك حيا ام ميتا فاجابهم انه ميت ولم تستطع

الممرضات الموجودات في الغرفة ان يغالبن دموعهن وهن يتطلعن الى وجه فيصل وقد

خضبت الدماء محياه وشعر راسه وتركن الغرفة الى الخارج وهن ينشجن.

وفي مساء اليوم نفسه حفرت حفرة قريبة من المستشفى في معسكر الرشيد

وانزلت فيها الجثة واهيل عليها التراب ووضعت بعض العلامات الفارقة معها لتدل على

مكانها فيما بعد واستمر التراب يغطي الجثة حتى تساوى مع الارض ودك بالاقدام ولم

تعد ثمة علامة في الارض تدل على مكانها ولا يعرفها الا الضباط الذين دفنوا ورفعوا بها

تقريرا رسميا الى المسؤولين في وزارة الدفاع.

اما جثة الامير ( عبدالإله ) فسرعان ما انقضت الايادي على ملابسه وخلعتها حتى

عري الجسد الذي بدا اصفر مائلا للبياض من كثرة ما نزف من دماء وتصايحت الجماهير

اجلبوا الحبال وبسرعة جلبت الحبال من الاكواخ المجاورة واللوريات الواقفة وربطت الجثة

بحبلين واحد من الرقبة ومرر الآخر من تحت الابطين وامسك بطرفي الحبل بعض

الشبان وباشروا المسير والجثة العارية تسحل من ورائهم على الارض وكلما تقدم

موكب القتيل المسحول من قلب مدينة بغداد صادفتهم الجماهير الهائجة القادمة

لتلقي نظرة او ضربة او طعنة في الميت.

وما ان وصلت الجثة الى قلب منطقة الكرخ وفي اكبر شوارعها الا وكانت حشود بغداد

الرصافة تحاول ان تعبر جسر المامون الذي غص بمن فيه وكذلك الشارع واصبح من

المتعذر المرور والسير فيه وجلبت الحبال الغليظة وربطت بشرفة فندق الكرخ وبعد

دقائق كانت جثة الامير ترتفع معلقة في الهواء فصعد اليها حملة السكاكين والسواطير

فبتر ( الذكر ) وفصلت ( القدمان من الركبتين ) وقطع ( الكفان من الرسغين ) والقيت

الى مجموعات من الفتيان والشبان الذين سرعان ما تلاقفوها وانطلقوا مهرولين

بالاجزاء المبتورة عبر الشوارع والازقة متجهين نحو الرصافة في صخب ولعب وضحك

كانهم في ساحة كرة القدم وتقدم شاب في مقتبل العمر من الجثة المعلقة عرف

فيما بعد انه ابن احد القواد العسكريين الذين اعدموا بعد حوادث 1941م وناولته

الجماهير مسدسا ليطلق منه النار على الميت الا انه امتنع عن القيام بعمل كهذا.

وبقيت الجثة معلقة في مكانها زهاء العشرين دقيقة وتعالت الصرخات ( انزلوها ولنكمل

سحلها في الشوارع ) وانزلت الجثة وبوشر بالسحل ثانية وعبروا بها جسر المامون

متجهين نحو شارع الرشيد الذي كان يغص بالناس وبالمتفرجين من الشرفات والنوافذ .

وفي شارع الرشيد اصبحت الجثة هدفا للحجارة وبدت طلائع الموكب الوحشي المرعب

وهي تسير على لحن نشيد الله اكبر الذي كان يملا الاسماع من اجهذة الراديو

المنتشرة في مقاهي واماكن الشارع.

كان الوجه قد تهشم تماما وقد مر احد الحبال من بين الاسنان وشق الفم والوجنة

اليمنى وانكسر الفك وتدلى على جانب الوجه وارتفع والوجنة الاعلى فبانت الاسنان

البيضاء في الوجه المشقوق وبدت العينان مفتوحتين وهما تنظران نظرة الميت الجامدة

ولم يبق من ملامح جثة الامير الا الجبين الواسع وبعض الشعر الاسود الذي تعفر

بتراب الشارع وبالقرب من وزارة الدفاع كانت جمهرة الساحلين اربعة فتيان لا يتجاوز

عمر الواحد منهم الخمسة عشر عاما يبدو عليهم كانهم تلاميذ مدرسة متوسطة

يتبعهم صبية صغار حفاة الاقدام قذرين الملابس كلما تعب واحد من السحل سلم

الحبل لبديل من هؤلاء الاطفال والفتيان.

وعلى مسافة اربعة امتار من الجهة المسحولة كان يسير موكب غوغاء بغداد واوباشاها

واغلقت النساء الشبابيك وهن يبعدن اطفالهن عن التطلع على هذا المنظر الذي

تجمد له الاطراف لهول بشاعته واخيرا وصل الموكب امام البوابة الخارجية لمبنى وزارة

الدفاع حيث وقف حشد كبير من الضباط والمراتب من مختلف وحدات بغداد لتقديم

التهنئة والتاييد للثورة وللعقيد ( عبد اللطيف الدراجي ) الذي احتل وزارة الدفاع ولم

يتحرك اي من الضباط او الجنود من اماكنهم للتطلع على ذلك المنظر المقزز للميت

المقطع الاوصال بل لبثوا في اماكنهم وقد ارتفعت ابصارهم وهم يحاولون النظر من

بعيد.

وصلت الجثة الممزقة امام وزارة الدفاع حيث يوجد قبالتها مقهى كبير والى جانب

المقهى يقوم بناء قديم من طابقين وصعد احدهم متسلقا العمود الكهربائي المجاور

للبناء وعلق حبلا في شرفة الطابق الاول حيث وقفت في تلك الشرفة بعض النسوة

والاطفال يتفرجن على الشارع وادليت الحبال وربطت بها حبال الجثة وتصايح الواقفون

ارفعوها وبعد لحظات كانت الجثة ترتفع ثانية معلقة في الهواء وقد اندلقت امعاؤها

وتسلق عمود النور شابا يحمل سكينا بيده وطعن الجثة بالظهر عدة طعنات ثم اعمل

سكينة في ( الدبر )، وراح يقطع اللحم صاعداً إلى فوق باتجاه الراس ومن الشارع

جلبت عصا طويلة بيضاء ادخلت في الجثة ودفعت بها دفعا والضباط والمراتب ينظرون

اليها دون ان يتحركوا من اماكنهم رغم ان علامات امتعاض من هذه المناظر الوحشية

كانت ترتسم على وجوههم جميعا.

وكانت خاتمة المطاف لجثة الامير ( عبدالإله ) ان تناوب عليها الغوغاء والاوباش وطافت

اجزاؤها معظم شوارع بغداد اما ما تبقى منها الى مساء ذلك اليوم فقد صبت عليها

صفائح البترول ثم حملت البقايا المحترقة والقيت في نهر دجلة كما ابتلع نهر دجلة

الاطراف التي كانت مبعثرة هنا وهناك في مساء وليل ذلك اليوم ايضا وفي صباح اليوم

التالي كان قصر الرحاب ما يزال ينبعث من شرفاته ونوافذه دخان الحريق وكانت عمليات

نهب ما يحتوي تجري على قدم وساق تخرج منه اعداد كبيرة من الجنود والاهالي

وهم يحملون ما استطاعوا جمعه من متاع واثاث



الاميرة عابدية احدى ضحايا المجزرة

الاميرة هيام من القلائل الذين نجوا من المجزرة

قصر الرحاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مذبحة قصر الرحاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زهـــور الـياسمين :: منتدى الحوار والمناقشات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع