زهـــور الـياسمين
اهلا وسهلا زائرنا الكريم
كم يسعدنا ويشرفنا تواجدك معنا
أخ /ت عزيز /ه علينا نتعلم منكم
نستفيد ونفيد معا من خلال ابدعاتكم
نرتقي معا بكل معلومه صادقه ونافعه
في الدين والدنيا يسعدنا جدا مشاركتم معنا
تحت شعارنا الاحترام المتبادل وحق كل الاعضاء
في حريه التعبير دون المساس بمشاعر الاخرين
ومنتداكم لا يقبل بالخوض في السياسه او الاساءه
واحترام عقيده الاخر
اخيكم محمد الاسواني

زهـــور الـياسمين

اسلامي اجتماعي أدبي تعليمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» قصة الهدهد مع نبى الله سليمان عليه السلام
الإثنين سبتمبر 25, 2017 5:31 pm من طرف محمد الاسواني

»  ملصقات رمضانية
الخميس أغسطس 03, 2017 6:43 pm من طرف ياسين عمر

» نبارك لاسره منتدي زهور الياسمين وللعالم الاسلامي حلول شهر رمضان
الخميس أغسطس 03, 2017 6:41 pm من طرف ياسين عمر

» أدركو المرأة خطبه رائعه
الخميس أغسطس 03, 2017 6:39 pm من طرف ياسين عمر

» كتاب جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة لـ ألألباني
الخميس أغسطس 03, 2017 6:38 pm من طرف ياسين عمر

» قصة حوت يونس
الأحد يوليو 30, 2017 11:09 am من طرف محمد الاسواني

» بقرة بنى إسرائيل
الأحد يوليو 30, 2017 10:51 am من طرف محمد الاسواني

» قصة غراب أبنى ادم
الأحد يوليو 30, 2017 9:12 am من طرف محمد الاسواني

» قصة حمار العزير
الأحد يوليو 30, 2017 8:47 am من طرف محمد الاسواني

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 قصة الهدهد مع نبى الله سليمان عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الاسواني
الاداره موسس المنتدي
الاداره موسس المنتدي
avatar

المــهنـه :
المزاج :
دولتي : مصر
التعارف : من صفحه الحوادث
S M S :
ذكر
الابراج : الجدي
عدد المساهمات : 3231
تاريخ التسجيل : 25/03/2014
العمر : 32
الموقع : http://sanko.alhamuntada.com

مُساهمةموضوع: قصة الهدهد مع نبى الله سليمان عليه السلام   الأحد يوليو 30, 2017 12:05 am


 قصة الهدهد مع نبى الله سليمان عليه السلام


 [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

لقد مرت بنا قصة النمل مع نبى الله سليمان عليه السلام وقد تعايشنا مع روعة القصة وجمالها وراينا تواضع سليمان عليه السلام الى اعطاه الله مُلكًا لم يُعطه احدًا من قبل.
والآن هيا بنا سريعًا لنستمع بقصة الهدهد

مع نبى الله سليمان عليه السلام.
فإنه بعدما سمع سليمان عليه السلام كلام النملة ,وتبسم ضاحكا من قولها, ودعا الله وذكره وشكره تابع الجيش سيره فى وادى النمل بفرقه الكبيرة من الجن والانس والطير.
وكان سليمان عليه السلام مُشرفًا على هذا الجيش الكثيف اشرافا مباشرا يتفقد الجنود, ويراقب ادائهم ... وهذا من مظاهر قوته وحزمه وحُسن ادارته, وهى من لوازم كونه خليفة ملكا (عليه الصلاة والسلام).

سليمان عليه السلام يبحث عن الهدهد
وفى يوم من الايام اراد سليمان عليه السلام ان يتفقد احوال الجيش اذا به يُفاجا بغياب الهدهد.. وقد كان سليمان عليه السلام يستخدم الهدهد في البحث عن الماء فقد اودع الله في الهدهد قوة وقدرة عجيبة، وهي انه يستطيع ان يري الماء الذي يوجد تحت الارض بمسافات كبيرة... فاذ اراها امر سليمان جنوده من الشياطين فحفروافي نفس المكان حتي يستخرجوا الماء الذي يحتاجون إليه.
لكن الهدهد في هذا اليوم بالذات لم يجده سليمان عليه السلام في مكانه الذي امره ان يبقي فيه

(وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ).
وغضب سليمان عليه السلام غضبا شديدا،

فقال:
(لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ)
ولكن سليمان ليس ملكا جبارا فى الارض, إنما هونبى.
وهو لم يسمع بعدُ حُجة الهدهد الغائب, فلا ينبغى ان يقضى فى شأنه قضاءً نهائيا قبل ان يسمع منه , ويتبين عذره. ومن ثم تبرز سمة النبى العادل

( أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ)
 
اى: حُجة قوية توضح عُذره,وتنفى المؤاخذة عنه.
ولقد غاب الهدهد عن الجيش بدون اذن ولااجازة من سليمان.. وهذا معناه انه ما كان جندى من الجنود يغادر موقعة ويغيب الاان يحصل على اذن من سليمان عليه السلام وسواء كان هذا الجندى من الجن ام من الانس ام من الطير!

وهذا دليل اخر على حزم سليمان عليه السلام,وقوة ادارته فى حُكمه بحيث كان يضبط الامر ضبطا دقيقا

ولايسمح بفوضى او تسيب فى جنوده.
لايتساهل حتى مع الهدهد و,فكيف سيتساهل مع الانس؟
اما ان يعذبه عذابا شديدا مع بقائه حيا, واما ان يذبحه ويقتله وسليمان عليه السلام عادل وليس ظالما للهدهد, سواء عذبه ام ذبحه لان الحزم والضبط فى الادارة

والحكم يستدعى الشدة فى الحكم.
ورغم أن تهديد سليمان عليه السلام كان شديد, الا إنه لم يغلق الباب أمام عذر مقبول مقنع يقدمه الهدهد عند عودته, فقد يكون لغياب سبب مشروع, ولهذا قال

( أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ).
والمراد بالسلطان المبين :
العذر البين الواضح المقبول.
واستدراك سليمان عليه السلام يدل على ان من لوازم الحزم والضبط:العدل, واعطاء الفرصة للمتهم ليبين حُجته, والدفاع عن النفسه, وعدم معالجته بالعقوبه فلا يُعاقب المُتهم الا بعد ثبوت ادانته,اما اذا قدم حُجه وعذرا فلا بد ان يُقبل منه.
الهدهد ياتيه بخبر قوم سبأ وملكتهم
وفى أرض الله الواسعة,تحت سمائه كان الهدهد يُحلق بجناحيه فى السماء,تحمله الريح,فيسبح خى الهواء كما تسبح الاسماك فى الماء...فمرة يقبض جناحيه ويضمهما,وأخرى ينشر جناحيه ,وثالثه يُدخل رأسه فى جسده,ورابعة يُقلب الجناحين كلاعب ماهر لا يخشى السقوط من أعلى مكان.
وأسلم الهدهد جناحيه للريح فلم يدر الاوهو فى مملكة سبأ بعيدا عن جيش((سليمان)) الذى فارقه منذ ساعات قضاها فى جو السماء,وانقبض صدره حين تذكًر أنه لم يستأذن نبى الله ((سليمان))فى هذا السفر الطويل, أحس بما يحس به الجندى المخطئ اذا خالف أمرقائده.

وكاد الحزن والخوف ان يقتلاه وبينما هو كذلك اذراى اعجب مشهد ابصرته عيناه....فملكه تجلس على البلاد وليس ملكا,والناس يسجدون لغير الله خالق الأرض والسماء...ولم يكن الهدهد يتصور أن البشر من أهل العقل والتفكير يُقدمون على عبادة غيرالله ... فلماتيقن من الخبر,عاد بسرعة ليخبر نبى الله سليمان بمارأه وفى مكان أخر كانت الطيور تبحث عن الهدهد خوفا عليه من العذاب او القتل بعد ان خرج بغير استئذان,فلمحت الطيور من بعيد الهدهد قد جاء وعلى رأسه ذلك التاج الذى يُزينه...يسبقه منقارة الطويل,الذى طالما استخرج به الدود,وبحث به عن الماء,فاستقبلته الطيور وخبره بما كان من نبى الله((سليمان)), معهم فى هدوء وسكينة,هادى النفس مُستريح البال, حتى وصل الى مجلس نبى ((سليمان)), فرفع الهدهد رأسه,وأرخى ذيله,واخذ يجر جناحيه على الارض تواضعًا ,فمد سليمان يده الى رأسه.

ثم قال:أين كنت
فقال الهدهد فى استعطاب:مهلاا نبى الله

فقد أحطتُ بمالم تُحتفظ به,وجئتك من سبأ بنبأ يقين.
تامل شجاعة واجرى الجيش بدون,وهو يعلم حزم وشدة سليمان عليه السلام ولعله سمع بتهديد

سليمان الشديد له...
ومع هذادخل عليه بعزة,وخاطبه
بجرأء ولم يضعف اويذل اويجبن.
فعل ذلك لانه يعلم عدل سليمان وحكمته,

وأنه لا يُظلمُ عنده,كما أنه يعلم أن غيابه كان
بمهمة علمية دعويه,تمنحه عذرا مقبولا.
قال الهدهد لسليمان عليه السلام :

(أحطت بمالم تُحط به):
علمت اناما لم تعلمه انت,ووقفتُ على مالم تقف انت عليه,وقدمت لك معلومات مهمة عن سبأ.
وشات حكمة الله الحكيم سبحانه أن يقدم الهدهد خبر سبأ لسليمان(عليه السلام )مع ان سليمان نبى رسول,يُعلمه الله ما يشاء,ومع انه وهبه ملكا خاصا, وسخر له الانس والجن والطير,ومع ذلك فهناك أشياء لم يعرفها,واماكن يُحط علما بها شاء الله الحكيم ذلك ,ليُخبرنا أنه مهما تقدما علم الانسان,فسيبقى جاهلا بالكثير,وانه حتى انبياء الله ورسله (عليهم الصلاة السلام)لم يعلموا كل شى,وهذا مظهر من مظاهر بشريتهم القائمة على الضعف والعجز.
وشاء الله الحكيم أن يأتى علمُ سليمان (عليه السلام)بسبأ على يد طير,وليس على يد أنسان عاقل عالم باحث!
وحتى يُقدم الهدهد الدليل على غيابه واحضاره أخبارًا جديدة
قال (وجئتك من سبأ بنبا يقين).
أى:عندى نبأيقين,وخبٌُر جازم,وعلمٌ قاطع,

يتعلق بسبأ:أرضُا وشعبا وملكة وعرشها.
وقد فل الهدهد نبأه اليقينى المتعلق بسبأ بعدذك...ودل هذا على حرص الهدهد على صحة أنبائه ,والتوثق والتاكد من أخباره,فقد ذهب وبحث استكشاف ,وجمع المعلومات الاصادقة,وتاكد منها,ثم قدمها سليمان(عليه السلام
رحلة الهدهد المعجزة من فلسطين الى اليمن
من أين ذهب الهدهد الى سبأ؟ذهب الهدهد من مقر سليمان عليه السلام فى الارض المقدسة ,وكانت عاصمته بيت القدس ما معنى هذا؟سافر الهدهد من بلاد الشام ونتقل من بيت القدس عاصمة سليمان عليه السلام ((مارب)) عاصمة سبأ فى اليمن! ان المسافه بين فلسطين واليمن تقارب الالفى كيلومتر!وهى مسافه بعيدةَ!وتفصل بينهما بقاع كثيرة:نجران وعسير والحجاز ومدين!ومع ذلك سافر الهدهد وحيدًا من فلسطين الى اليمن! واللطيف ان التعبير القرأنى
 أنه قال

عن غيبة الهدهد
فمكث غير بعيد).
وهذه الاية القرأنية تشير الى تقصير فترة غياب الهدهد عن جيش سليمان زمنيا ,وتقصير المسافة بين فلسطين واليمن .
كيف قال
(فمكث غير بعيد )
مع ان المسافة تقارب الالفى كيلو متر؟
وكيف يقلل زمان غيابه مع أنه فى

الوضع العادى يحتاج الى شهور الى قطعها؟
أن هذه الجملة(فمكث غير بعيدٍ)تدل على معجزة ربانية فى قطع الهدهد للمسافة بين فلسطين واليمن.
فلم يقطعها بالطيران العادى والرحلة العادية :

لآن هذا يحتاج منه الى شهور.
ان الله هو الذى جعله يقطعها,وهو الذى طوى له المكان الطريق,وجعله يجتازها فى فترة زمنية قصيرة,ويعود فى فترة زمنية يسيرة,ولهذا صارت اليمن ـبهذه المعجزة الربانية ـقريبة من فلسطين ,وليست بعيدة, بينما هى

بعيدة فى حساب البشر للمسافر العادى.
ولا ننسى أن الله سخر الريح لسليمان عليه السلام غُدوها شهر ورواحها شهر ... اى انها تقطعمسيرة شهرين فى يوم واحدٍ,وقدوقد يكون لهذه الريح العاصفة السريعة دور فى حمل الهدهد الى اليمن , ثم اعاته الى فلسطين واذا كان كذلك فلعل غيبة الهدهد لم تستمر اكثر من يومين ,يوم للذهاب, ويوم للاياب , ويكونفى هذين اليومين قدقطع مسافة طويله يقطعها غيره فى أربعة اشهر !!
الهم أن الامر معجزة خارقة من فعل الله سبحانه وتعالىٍ
تقرير الهدهد عن مملكة سبأ
وبعد ما اخبر الهدهد سليمان عليه السلام عن
سبب غيابه ,قدم له تقريرًا عن (سبأ)أرضًا
وشعبًا وملكة وعرشها وديانه.
وقد اخبرنا الله عن تقرير الهدهد بقوله:

(إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24)أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ (26) 
وتقرير الهدهد منظم منسق متكامل ,خلاصة واقع سبأ ثم عقب عليه تعقيبا يرفض فيه ما هم عليه من ضلال.(انى وجدت امراة تملكهم):كان نظام دولة سبأ ملكيًا وفى ذلك الوقت كانت ملكتهم امرأة ,وشاهد الهدهد تلك المرأة .
وكانت ملكة سبأ حكيمة عاقلة, حصيفة هادئة,

 
كما سنرى من احداث القصة.
(واوتيت من كل شىء..)
امعن الهدهد الباحث نظره فى

احوال الملكة ,وفى مظاهر ملكها ,
فوجد عندها الكثير,ولهذا قال

 (
وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ..)

أتيت من كل شى من متاع الدنيا,
ممايحتاج اليه المالك فى ملكه
ويؤدى الى تقوية المالك ومتانته.
    
 وان قوله([size=24] وَأُوتِيَتْ مِن [/size]كُلِّ شَيْءٍ

يدل على ان مملكة سبأ كانت قوية غنية مزدهرة فى ذلك الوقت,تتمتع بالكثير من مظاهر الخير الرفاهية فهاهى ملكتهم أتيت من كل شىء , من متاع الدنيوى.
(
وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ

ويكفى تصورمدى

عظمة العرش من خلال التنوين لكلمتين
 (  عَرْشٌ عَظِيمٌ )

ولسنا بحاجة الى افتراض مظاهر مادية عادية مادية

موضوعة لعظمة هذا العرش,والكلام طولا عرضا

ورتفاعا,وعن الماده المصنوع منها,وعن
الذهب والجواهر واللا والى التىزين بها.
وبعدما لخص الهدهد واقع المملكة بحكمة-مملكه,

تحكمهاامرأة ,قوية غنية,وملكتها لها عرش عظيم

انتقل للحديث عن دين سكانها,فقال :
( وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ(25)  اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ (26)).
أى:وجدت ملكة سبأ يسجدون للشمس من دون الله,فالقوم كانوا كفارا مشركين بالله,يتخذون الشمس الها,يؤلهونها ويعبدونها ويسجدون لها,ولا يؤلهون الله ولايسجدون له.
ولتفات الطائر الهدهد الى معرفة دين القوم,دليل اخر على حكمته ولباقته,وعلى اهتمامه بالدين الحق وبغضه للباطل.

تعقيب الهدهد على كفر سبأ
ولم يكن الهدهد مجرد جامع معلومات دقيقة,ومقدم تقارير صحيحة-رغم أهمية ذلك-الا أنه كان صاحب فكر ورأى ,وموقف وقرار,ودعوة وقضية,مع أنه هدهدٌ طائر!!
ولذلك سجل تفاعُله وتأثره بمارأى,

وغيرته على الحق اللذى تركوه,
وانكاره للباطل الذى اتبعوه,
فقال:
( وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ
 عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ)
ان الشيطان هو اللذى زين لقوم سبأ الكفار أعمالهم السيئة,وأراهم اياها حسنة,فتفاعلوا معها,وصدهم بذلك عن سبيل الحق,وساروا فى طريق الباطل,ونتيجة وأنهم لايهتدون,لانهم لايريدون أن يهتدوا وتابع الهدهد تعقيبه على الحادثة فبين أن الاصل لقوم سبأ للشمس الله:

(أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25))

الله وحده المعبود,وينبغى أن يكون له وحده
السجود لأنه الخالق الرازق.
الله هو(
الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ).
والخبء هو:المخبوء فى السموات وفى الارض...
أى:ما جعل فيهما من أرزاق:
المطر من السماء ,والنبات من الأرض.
فالهدهد عرف من خلال معرفته علم الله بالخبء فى

السموات والأرض,واخراج الله للمخبوء فى السموات

والأرض.وهذايتفق مع عمل الهدهد وسعيه فى الرزق,
فالهدهد يقوم بالبحث عن المخبوء فى الأرض من الحبوب وغيرها,ويفتش بمنقاره عن ذلك المخبوء المدفون,يُخرجه ويأكله..بل ويعرف أماكن الماء الامخبوء تحت الأرض.
ولما ذكر الهدهد عرش ملكة سبأ العظيم,

نسى أن يذكر عرش الله العظيم:
(رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ).
فأين عرش ملكة سبأالذى تحويه غرفة صغيرة,من

عرش الله الذى لا يعلم صفاته ومقاساته الا الله؟
واين عظمة عرشها وهو صغير من عظمة عرش الله عزوجل؟
ونرى تعقيب الهدهد على الحادثة حكمته وعلمه...فعنده علم ايمانى راسخ...انه يعلم الحق والباطل,وسبيل الهدى والضلال,ومن يعبد الله ويسجد له,والإيمان والكفر,وابليس ونجاحه فى صد واغواء أتباعه,ويُحسنُ عرض الأدلة الربانية لإثبات الوحدانية,ونفى الشرك.
حكمة سليمان فى التأكد من معلومات الهدهد
سمع سليمان عليه السلام من الهدهد أخبارًا

عجيبة عن بلادٍ جديدة لم يكن له علمٌ بها,
وعن نظام الحكم فيها,وعن دين أهلها.
وتعامل سليمان عليه السلام مع أخبار الهدهد بحكمته المعروفة,فلم يُسارع الى تصديقة وقبول أخبارهو,

ولاالى تكذيبه ورفض أخباره.
(قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ).
أى:سنختبر كلامك لنرى أصدقٌ هو أم كذب,

و نتاكد من ذلك.
وتثبت سليمان عليه السلام من كلام الهدهد فظهر له صدقه.
وبعد ذلك كانت الخطوة التالية,وهى الخطوة التى تتفق مع ايمان سليمان عليه السلام ودعوته الى الله.
ان سليمان عليه السلام يكتشف بلادًا جديدة,

بينه وبينها الفى كيلو متر, بلاد غنية قوية’,
لكن أهلها كفار,يعبدون الشمس من دون الله.
مهمة الهدهد الدعوية الى بلاد سبأ
فهذا الوقت ذهب الهدهد ليبحث لهم عن الماء لكى يشربوا..فلما وجد مكان الماء أشار اليهم فحفروا فوجدوا الماءوشربوا. ثم عاد الهدهد مرة أخرى الى نبى الله سليمان عليه السلام فوجده قد كتب كتابًا(أى رسالة)

وعلقه على منقار الهدهد وألبسه تاجًا ثم

أمره أن يذهب بهذا الكتاب الى بلقيس ملكة سبأ.
قال له:

(اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ

فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ(28)).
وتكليف سليمان عليه السلام للهدهد واضح,والخطوات المطلوبه منه ...فقد أمره بأربعة اوامر.

الاول:( اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا)
أمره بحمل كتابه الموجه الى سبأ والتوجه
من فلسطين الى اليمن.
وحمل الهدهد الكتاب,وسار الى اليمن,

وقطع المسافة الطويلة بوقت قصير,
وكان هذا بأمرٍ من الله,أيةً من اياته,
ومعجزة من معجزاته.
الثانى:(
فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ)

عندما يصل الى عاصمة سبأ,عليه أن يتوحه الى قصر الملكة,وأن يُلقى الكتاب اليها.
الثالث ثم تول عنهم):
أمره بعد أن يلقى الكتاب,أن يبتعد عنهم قليلآ, بحيث يرى أثرالكتاب على الملكة ومستشاريها.
الرابع فانظرماذايرجعون):
أمره أن يحسن مراقبه الامر,وتسلسل الاحداث,وأن يعرف أثر الكتاب فيهم,وأن يقف على جوانب وردهم عليه.
وهذه الاوامر الاربعة للهدهد توحى بالمهمة الدعوية الموكلة اليه,ان الهدهد مأمور بالتصرف فى هذه المهمة بمنتهى الموضوعية,وكأنه انسان عاقل واعٍ حكيم,
وليس طائر من الطيور.

وهذا يشير ال أن الامر معجزة من الله سبحانه...وأداء الهدهد لهذه المهمة,وتنفيذه لهذه الاوامر الاربعة معجزة من الله سبحانه وتعالى.
نظرة فى نص كتاب سليمان الى ملكة سبأ
ونص الكتاب هو)
إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (30)
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
وهذا الكتاب مختصرٌاختصارًامفيد,وهو أشبه ما
يكون ببرقية موجزة,حملها الهدهد الى قوم سبأ.
وقد بدأ سليمان بسملة...وهذا يدل على أن بسملة كانت معروفة فى عهد سليمان النبى الرسول عليه السلام.
ولاغرابة فى هذا,فان((بسم الله الرحمن الرحيم)خلاصة الايمان,والايمان عند جميع الانبياء والمرسلين واحد.
واللطيف أن سليمان عليه السلام جمع فى كتابه بين النهى والامر,حيث نهاهم عن الاستكبار
والاستعلاء والعنادألاتعلوا على
ثم أمرهم بالدخول فى الاسلام وأتونى مسلمين).
الهدهد يذهب بكتاب سليمان(عليه السلام)
طار الهدهد مرة أخرى متوجها الى بلقيس ملكة سبأ لكى يعطيها رسالة سليمان عليه السلام.وفى هذا الوقت كانت بلقيس تعقد اجتماعاتها مع الوزراء
فتعجبت هذا الهدهد الذى يلبس تاجا ويضع رسالة فى منقاره وفى هذه اللحظة اقترب الهدهد منها وألقى الكتاب على سريرها وطار مُسرعًا كما أوصاه سليمان عليه السلام.فبادرت بليس وأخذت الكتاب فوجدته مختومًا ختم الملوك فتعجبت وقالت:كتابٌ مختوم بختم الملوك يرسله صاحبه مع هدهد
صغير...ياترى من هذا الملك!!؟
بلقيس تستشير وزراءها وأكابر دولتها
لماوصل كتاب سليمان عليه السلام الى بلقيس ملكة سبأ قررت بلقيس عقد جلسة طارئة مع وزراءها وأكابر دولتها
لترى رأيهم فى هذاالكتاب وماذا تصنع.
جلست بلقيس على عرشها الزخرف بالذهب والجواهر واللألىء وجل حولها أكابر قومها وفتحت لهم كتاب سليمان عليه السلام وهى فى غاية الخوف والاضطراب وقرأت عليهم مضمون الكتاب.

(قالت يأيها الملؤانى ألقى الى كتاب كريم(29)انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم(30)ألا تعلوا على وأتونى مسلمين).
هذا هو نص خطاب سليمان عليه السلام لملكة سبأ..
انه يأمرها فى خطابه أن تأتيه ومن معها مسلمين,هكذا مباشرة,...يحاول أقناعهم بشىء الأن,أنما يأمر فحسب...أليس مؤيدا بقوة تسند الحق الذى يؤمن به؟بلى.
عليه اذن ان يامرهم بالتسليم..وفورا.
كان هذا كله واضحًا من نص لهجة الخطاب القصيرة القوية المهذبة فى نفس الوقت..طرحت الملكة على رؤساء قومها الرسالة,وكانت عاقلة تشاورهم فى جميع الامور

قالت يأيها الملؤا أفتونى فى أمرى ماكنت قاطعة أمرًا حتى تشهدون(32)).
أى:لاأقوم بتصرف,ولاصدر حكما,ولا أقطع أمرا,ولاأخطو خطوة,الا بعد وضعكم فى الصورة,واطلاعكم على القضيه,وسماع أرائكم وفتاواكم,والاستفادة مما عندكم من تحليلكم وخبرات.فأشيروا على المشورة
المناسبة فى هذه الحالة.
ان هذا الموقف من الملكة,واخبارها ملأ قومها بتفاصيل حادثة الكتاب,يدل على طبيعة الرأى والمشورة منهم و,واعلان الحرصها على ذاك يدلعلى طبيعة
 نظام الحكم فى سبأ,الذى كانت
يتبـــــع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الاسواني
الاداره موسس المنتدي
الاداره موسس المنتدي
avatar

المــهنـه :
المزاج :
دولتي : مصر
التعارف : من صفحه الحوادث
S M S :
ذكر
الابراج : الجدي
عدد المساهمات : 3231
تاريخ التسجيل : 25/03/2014
العمر : 32
الموقع : http://sanko.alhamuntada.com

مُساهمةموضوع: رد: قصة الهدهد مع نبى الله سليمان عليه السلام   الأحد يوليو 30, 2017 2:50 am

 تمارسه تلك الملكة لقد كان حكما متكاملا,يقوم على مشاركة وجوه القوم وزعمائهم للملكة فى ادارة امور البلاد,وكانت تحيط نفسها بهؤلاء الملآ المستشارين,وتعرض عليهم القضايا,وتستشيرهم فى المشكلات,وتحرص على سماع ارائهم,والاستفادة منها,والاعتماد المناسب منها.وهذه مزية تسجل لنظام الحكم فى سبأ فى ذلك الزمن البعيد باعتبار سبأ مملكة عربية أقيمت فى بلاد اليمن,ونشأ نظام حكمها على مشاركة الملأ والوجوه للملكة فى الحكم والقيادة.
كان رد فعل الملأ وهم رؤساء قومها التحدى,
اثارت الرسالة بلهجتها القوية المهذبة غرور القوم,واحساسهم بالقوة...أدركوا أن هناك من يتحداهم ويلوح لهم بالحب والهزيمة ويطالبهم بقبول شروطه قبل وقوع الحرب والهزيمة.

(
قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) )
اغتروا بقوتهم وظنوا أن الامر تحد للقوة والاستطاعة,وظنوا أن هذا ماتسألهم عنه,فطمأنوها أن بأسهم شديد...أراد رؤساء قومها أن يقولوا :نحن على استعداد للحرب,...
ومن العجب أن تجد أمراة تستشيرهم ,ولكنك تجد من تعرد الخضوع والذل والمهانة لايستطيع أن يحكم رايه,فأنهم فى النهاية يقولوا

والامر اليك فانظرى ماذا تأمروين
ويبدو أن الملكة كانت اكثر حكمة من رؤساء قومها,فان رسالة سليمان أثارت تفكيرها أكثر مما استنفرتها للحرب.
فكرت الملكة طويلا فى رسالة سليمان عليه السلام... كان اسمه مجهولا لديهم,لم تسمع به من قبل,وبالتالى كانت تجهل كل شىء عن قوتة,ربما يكون قويا الى الحد  الذى يستطيع فيه غزو مملكتها وهزيمتها.

ونظرت الملكة من حولها فرأت فضعف من حولها أثروا الذلوالامر اليك فانظرى ماذا تامرين ,ورأت تقدم شعبها وثرائه,وخشيت على هذااثراء والتقدم والترف الذى تعيش ويعيشون فيه من الغزو,ورجحت الحكمة فى نفسها على التهوروقررت أن تلجا الى اللين,وترسل اليه بهدية,فان قبل الهدية فهو ملك يريد ثروات الدنيا,وكأنها وكانت تريد أن تمتحن سليمان وتعرف مراده.
وقدرت فى نفسها انه ربمايكون طامعا قد سمع عن ثراء الملكة فطمع فيها,فحدثت نفسها بان تهادنه
 وتشترى السلام منه بهدية...
قدرت فى نفسها أيضا ان ارسالها بهدية الية,سيمكن رسلها الذين يحملون الهدية من دخول مملكته,وسيكون رسلها عيونًا فى مملكته يرجعون باخبار قومه وجيشه, وفى ضوء هذه المعلومات,سيكون تقدير موقفها الحقيقى منه ممكنًا.
أخفت الملكة مايدور فى نفسها,رؤساء قومها بأنها ترى استكشاف نيات الملك سليمان,عن طريق ارسال هدية اليه,...انتصرت الملكة للرأى الذى يقضى بالانتظار والترقب,وأقنعت رؤساع قومها بنبذ فكرة القوم الحرب مؤقتا:لآن الملوك اذا دخلوا قرية انقلبت ؟أو ضاعها وصار رؤساؤها هم أكثر من فيها تعرضا للهوان والذل.
واقتنع رؤساء قومها حين لوحت الملكة
 بما يتهددهم من اخطارقالت

 
قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا
وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ (34)

وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35)

وانى مرسلة اليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون
وقولها هذا صادر عن عدم رغبته فى الحرب والقتال,وفتح جبه مع سليمان عليه السلام,ويكشف عن ميلها فى المسالمة والمصالحة,وانهاء المشكلة بالاتفاق والتفاوض.
انها تريد تجنب بلادها ويلات الحرب,وتجنب والمواجهة العسكرية مع سليمان عليه السلام,لماذا؟
ذكرت الملآ بطبيعة الحرب,فاذا حاربت دولة,وهُزمت امام اعدائها,فان اؤلئك الأعداء سيحتلون تلك الدولة,وعند ذلك يُفسدونها ويخربونها,ويجعلون أعزة اهلها اذلة.
ومعنى كلامها هذا أنها لاتريد أن تحارب جيش سليمان عليه السلام,رغم ان قومها أولوا بأس شديد:لآنهاتخشى أن تُهزم أمام سليمان,واذاهُزمت فسوف تكون الكارثة
ملكة سبأ ترسل هداياها لسليمان (عليه السلام)

وبعد تلك المشاورات الطويلة مع الملأ من قومها..فكرت بلقيس فلم تجد أفضل من المسالمة..ثم أخبرت قومها بأنها سترسل معهم باقة من الهدايا الثمينة الى سليمان (عليه السلام)فان قبل الهدايا فهو ملك ونستطيع أن نقاتله وان لم يقبل الهدايا فهو نبى وما علينا الا أن نتبعه.
جهزت ملكة سبأ هدية ثمينة الى سليمان عليه السلام,والا تعنينامعرفة أصناف الهدية ومحيوياتها...كل مانقوله:انها كانت هدية ثمينة,هدية ملكة غنية,لملك كريم,تستعطفه تسترضيه,وتدعوه الى المسالمة والمهادنة...وحمل وفد من قومها الهدية,وغادروا اليمن متوجهين الى سليمان عليه السلام بفلسطين.وكانت الملكة تنتظر نتيجة زيارة الوفد,
ورد سليمان على تلك الهدية.
ولم يكن احدٌ من هذا الوفد المسافر بالهدايا الى سليمان (عليه السلام)يعلم ان الهدهد كان على مقربة يشهد الأحداث كلها وسوف ينقلها الى سليمان(عليه السلام)...فعلم سليمان عليه السلام بذكائه وفطنته أن هذه الملكة أرسلت رجالها ليعرفوا مدى قوته وقوة جيشه الذى معه لينقلوا تلك الاخبار الى بلقيس فتقرر بعدها موقفها بشانه اذاكانت ستاتى مسلمة أم انها ستحاربه.
وهكذا لايستطيع انسان مهما بلغت درجة ذكائه أن يغلب نبيا من الأنبياء فهم جميعا أصحاب فطنة وذكاء
ومعهم فوق ذلك الوحى الالهى .
وعلى الفور نادى سليمان عليه السلام على أفراد الجيش ليجتمع ويحتشد فيكون سببا فى القاء الرعب فى قلوبهم .
ودخل رسل بلقيس ومعهم الهدايا القيمة وسط غابه كثيفه من الجيش المدجج بالسلاح ونظروا مملكة سليمان عليه السلام , فعلموا أن ملك بلقيس للا يساوى شيئا أمام ملك سليمان عليه السلام , حتى انهم لما رأوا ذلك احتقروا هدية بلقيس وفكروا أن يرجعوا بها مرة أخرى مع أنها هدية ثمينه.

بل فوجئوا بأن فى الجيش نمورا وأسودا وطيورا وأدركو أنهم أمام جيش لا يستطيع أى جيش أن يقف أو يصمد أمامه .
بل والأعجب من ذلك أنهم وجدوا فى طريقهم الى نبى الله سليمان عليه السلام جدارا من الذهب والفضه بناها الجن بأمر من سليمان عليه السلام .
ورأوا أطباقا من الذهب قد امتلأت مسكا طيب الرائحة ورأوا أطباقا أخرى من الياقوت الأحمر قد امتلئت بماء الورد وإذا بالطيور الصغيرة تأتى وتتمرغ فى هذا المسك ثم فى ماء الورد وتطير فى القصر لتملأه بهذه الرائحة العطريه الطيبه .
فلما دخلوا على سليمان عليه السلام وجدوه مبتسما بشوشا فاطمئنت قلوبهم وارتاحت نفوسهم .

وفى تلك اللحظه قاموا وقدموا لسليمان عليه السلام هدية الملكة بلقيس على استحياء شديد.
ثم اخبروه بأنهم يرفضون الخضوع له والدخول في الإسلام ولكنهم أيضاً لا يريدون القتال، وان هذه الهدية علامة صلح بينهم وأنهم يودون أن يقبلها.
فنظر سليمان عليه السلام إلى هذه الهدية بغضب وقال
 

فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ
اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ 

{ سورة النمل الآية36.
  أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ
 أى أتقدمون لى هذا العرض الرخيص؟
  فَمَا آتَانِيَ اللَّـهُ خَيْرٌ‌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَ‌حُونَ
  لقد آتانى من المال خيرًا مما ليديكم ولقد آتانى ماهو خير من المال على الإطلاق: العلم والنبوة، وتسخير الجن والطير، فما عاد شئ من عرض الأرض يفرحني بل أنتم بهديتكم تفرحون  وتهشون لهذا النوع من القيم الرخيصة التي تعني أهل الأرض، الذين لا يتصلون بالله .
ثم يتبع هذا الاستنكار بالتهديد 
 
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37)
{ سورة النمل الآية .
اى : أرجع لهم بالهدية وانتظروا المصير المرهوب فلأبعثن إليهم بجنود لا يستطيعون دفاعهم
ولا قتالهم ولأُخرجنهم من بلدهم .

إحضار عرش بلقيس

لما رجعت إلى بلقيس رسلها بما قال سليمان
قالت :والله قد عرفت ما هذا بملك وما
لنا به من طاقة وما نصنع بمكابرته شيئاً .

وبعثت إليه :
 إنى قادمة إليك بملوك قومى لأنظر
ما أمرك وما تدعونا إليه من دينك

ثم أمرت بسرير ملكها الذى كانت تجلس عليه وكان من ذهب ولؤلؤ وزبرجد فجعلت فيه سبع أبيات بعضها فى بعض وأوصت بحفظه ثم ذهبت إلى سليمان فى أثنى
عشر ألفاً قيل من ملوك اليمن .

وكانت الجن تأتى لسليمان بأخبار بلقيس كل يوم وليلة حتى إذا قربت جمع من عنده من الجن والإنس فقال 
(
يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْ‌شِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)
فكره أن يأخذه بعد إسلامهم قبل
 أن تحرم عليه دماؤهم وأموالهم .
وكان هدف سليمان عليه السلام من ذلك أن يري الملكة ووفدها مزيداً من مظاهر قوته وعظمة نفوذه وضخامة سلطانه وإمكاناته وذلك ليقضي علي وساس في نفوس الوفد بالمواجهة أو المقاومة وليزيل أي شكوك في نفوسهم عن الإيمان والإسلام، وليزدادوا قناعة بعدم نفع معبودتهم لهم ويزدادوا يقيناً بأنه لا إله إلا الله، وذلك ليؤمنوا بسليمان عليه السلام نبياً ورسولاً ويدخلوا في دينه.
إنه يوقن أنهم قادمون إليه وانهم سيسلمون بين يديه .
وحركة إحضار العرش تساعد على تقريبهم من الإسلام وتعجل دخولهم فيه...

وقد أوشك تحقيق طلب سليمان لهم في
رسالته السابقة حيث قال لهم

( أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ).
وقدم لسليمان عرضان لإحضار العرش الول من عفريت من الجن والثاني من شخص عنده علم من الكتاب
عرض الجني العفريت إحضار العرش خلال ساعات

(قَالَ عِفْرِ‌يتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ)   تكفل ذلك العفريت بإحضار العرش قبل أن يقوم سليمان عليه السلام من مقامه وقال له أنا أتيك به قبل أن تقوم من مجلسك أى من أول النهار إلى أن تزول الشمس .
وهذا خارق من الخوارق، يجريه الله على أيدي العفريت الجني، كرامة له، لأن المسافة بعيدة جداً بين اليمن وفلسطين، تحتاج إلى شهور ذهاباً، وشهور اياباً غكيف سيذهب ذلك العفريت إلى اليمن ويعود بعرش الملكة، خلال ساعات؟ وقبل أن يقوم سليمان من مقامه؟!
إن هذا الخارق كرامة من الكرامات، أكرم الله بها ذلك العفريت المؤمن، فأجراها علي يديه،
وهي من فعل الله في الحقيقة.
وأعلن العفريت عن قدرته في المحافظة
على العرش فقال

 (وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)
 أى : قوى على حمله أمين على ما فيه من الجواهر .
وصف نفسه بصفتين:القوة والامانة,وهما صفتان ضروريتان لإحضار العرش، ويجب توفرهما في من يكلف بإحضاره .
لابد لمن يحضره أن يكون قوياً في بدنه، ليتمتع بالقدرة علة حمل العرش الكبير، والسير به مسافات طويلة والعرش ثقيل الوزن لا يقدر على حمله إلا القوي القادر.
ولا بد أن يكون أميناً ايضا.. والأمانة قوة أخلاقية تضاف إلى القوة الخلقية وهذه الأمانة تعصمه من أن يمد يده إلى زينة العرش من الذهب والجواهر... ومن لم يكن
أميناً فسيختلس تلك الزينة.

إن ذلك العفريت قوي أمين لأنه مؤمن... جندي من جيش سليمان ومن الملأ المقربين عنده وهو ثمرة من ثمار تربية سليمان عليه السلام الإيمانية لأتباعه
عرض صاحب العلم بالكتاب إحضار العرش في لحظات
فأراد سليمان أعجل من عرض الجني إظهارا لعظمة ما وهب الله له من الملك وما سخر له من الجنود وليتخذ ذلك حجة على نبوته عند بلقيس وقومها .

هنا ظهر الذي عنده علم من الكتاب
 (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ)
وهو آصف كاتب سليمان
وكان صِديقا يعلم أسم الله الأعظم 

(أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْ‌تَدَّ إِلَيْكَ طَرْ‌فُكَ)
 والطرف هو تحريك جفن العين وذلك
عرض أسرع من عرض الجني بكثير.
فإذا كان العفريت يقدر على إحضار العرش خلال ساعات فإن الذي عنده علم من الكتاب يقدر على إحضاره خلال ثواني معدودات لأن مد البصر إلي شئ بعيد وإرسال الطرف إليه ثم إعادته لا يستغرق إلا ثواني قليلة.

فهذا الذي عنده علم من الكتاب سيطوي المسافة الطويلة من اليمن إلى بيت المقدس وسيقطعها في لحظات!!.
إنه لن يفعل ذلك بنفسه وإنما سيفعله بأمر الله فالله هو الذي سيأتي بالعرش في الحقيقة ولكنه سيجريه على يد الذي عنده علم من الكتاب وستكون هذه الخارقة كرامة
 من الله لهذا الرجل الصالح العالم.

وبما أنه من فعل الله في الحقيقة فلا غرابة في هذا ولا إستحاله، فالله سبحانه وتعالى فعالا لما يريد
ولا يعجزة شئ في الأرض ولا في السماء.
وطلب سليمان عليه السلام من هذا العالم إحضار
هذا العرش لأنه أسرع العروض وأقلها زماناً.
وأرسل سليمان عليه السلام طرفه وهو جالس مكانه ونظر إلى بعيد وقام الذي عنده علم من الكتاب بإحضار العرش ومرت لحظات قصيرة وما إن عاد سليمان عليه السلام
 طرفة حتى رأى العرش مستقراً عنده.

كيف أحضر العرش في لحظات؟؟
الأمر ليس خاضعاً لمقاييس البشر ولا لطاقتهم وقدراتهم وإمكاناتهم وهو بحساب البشر مستحيل لكن الأمر أمر الله سبحانه وتعالى والله فعالا لما يريد وليس عليه شئ مستحيل، وإذا أراد شيئاً يأمرة أن يكون فيكون
 كما آراد الله سبحانه وتعالى.
الله سبحانه وتعالى هو الذي يسر إحضار عرش ملكة سبأ من اليمن إلى فلسطين في لحظة، وما دور الذي عنده علم من الكتاب إلا ظاهري خارجي، فالله سبحانه وتعالى أجرى هذه الخارقة على يديه تكريماً له.
فلا مجال للإستغراب أو الدهشة أو الإنكار وبما أن الله سبحانه أخبرنا في القرآن أنه حصل فلابد أن نؤمن أنه حصل بالفعل وأن نصدق إخبار الله سبحانه وتعالى عنه في القرآن.
دعاء سليمان لما رأى العرش أمامه

لما رأى سليمان عليه السلام عرش
ملكة سبأ أمامه ماذا قال؟؟

( فَلَمَّا رَ‌آهُ مُسْتَقِرًّ‌ا عِندَهُ )
أى فلما رأى عرش بلقيس مستقرا عنده
 فى هذه المدة القريبة قال:

 (قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَ‌بِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ‌ أَمْ أَكْفُرُ)
 أى هذا من فضل الله على وفضله على
 عباده ليختبرهم على الشكر أو خلافه 

( وَمَن شَكَرَ‌ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ‌ لِنَفْسِهِ )
 أى أنما يعود نفع ذلك عليه،
 ( وَمَن كَفَرَ‌ فَإِنَّ رَ‌بِّي غَنِيٌّ كَرِ‌يمٌ )
 اى غنى عن شكر الشاكرين
ولا يتضرر بكفر الكافرين .
من تواضع لله رفعه الله عز وجل، لقد كانت المسافة بين مجلس سليمان عليه السلام فى فلسطين وبين عرش ملكة سبأ فى اليمن تُقدر بألاف الأميال ومع
 ذلك جئ بالعرش فى غمضة عين .

ومع ذلك لم يفرح نبى الله سليمان بقدرته ولم يشمخ بهذا الإنجاز الكبير وإنما تواضع لربه جل وعلا ونسب الفضل إليه جل جلاله وشكره على تلك النعمة العظيمة .

( فَلَمَّا رَ‌آهُ مُسْتَقِرًّ‌ا عِندَهُ قَالَ هَـذَا مِن فَضْلِ رَ‌بِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ‌ أَمْ أَكْفُرُ‌ وَمَن شَكَرَ‌ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ‌ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ‌ فَإِنَّ رَ‌بِّي غَنِيٌّ كَرِ‌يمٌ )

وما سليمان عليه السلم إلا عبداً شاكراً
 ذاكراً لله منيباً آواباً إليه.
سبحان من لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية
وذكر سليمان عليه السلام في هذه المناسبة بغنى الله عن عباده ... فالشاكر لا ينفع الله بشكره، والجاحد لا يضر الله بجحوده .. فأثر الشكر الطيب يعود على صاحبه، وهو بذلك يشكر لنفسه، وأثر الجحود السيئ
يعود على صاحبه وهو الذي يخسر.

اما الله سبحانه وتعالى، فإنه غني عن شكر الشاكرين،
 وكريم لا يضره كفر الكافرين.
وهذه حقيقة اعتقادية جاء جميع الرسل
والأنبياء بها، وقرروها بوضوح تام.
وبينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
 بالفاظه فيما يرويه عن ربه.

(( يا عبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم, وإنْسَكم وجِنَّكم، كانوا على أتْقَى قلب رجل واحدِ منكم، ما زاد ذلك في مُلْكي شيئاً، يا عبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم، وإنسَكم وجِنَّكم، كانوا على أفجرِ قلب رجل واحد منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئاً )).
وشكر سليمان لربه لما رأى العرش مستقراً أمامه،
 يذكر بذكره وشكره لله لما سمع كلام النملة في وادي النمل: ( فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ).
إنه أواه منيب لله ... وكلما أنعم الله عليه بنعمه، عرف أنها من الله سبحانه وتعالى، فإزداد إيماناً وذكراً وشكراً لله.
وهو في هذا أسوة حسنة لمن بعده، وبخاصة الذين يمن الله عليهم بالتمكين والحكم والسلطان والجاه والزعامة، فهو لم تفتنه النعم ولم تغره القوة، ولم يتحول بمظاهر السلطان والحكم إلى جبار متكبر متسلط باطش،
ولم يطغ ولم يستبد، وحاشاه من ذلك.
وهكذا يجب أن يكون أصحاب الجاه والسلطان والزعامة والقوة فلا تقودهم هذه الأمور إلى أمراض الزعامة وآفات القيادة ونقائص القوة الإستبدادية، وإنما يعتبرون أن هذه الأمور نعم من الله 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الاسواني
الاداره موسس المنتدي
الاداره موسس المنتدي
avatar

المــهنـه :
المزاج :
دولتي : مصر
التعارف : من صفحه الحوادث
S M S :
ذكر
الابراج : الجدي
عدد المساهمات : 3231
تاريخ التسجيل : 25/03/2014
العمر : 32
الموقع : http://sanko.alhamuntada.com

مُساهمةموضوع: رد: قصة الهدهد مع نبى الله سليمان عليه السلام   الإثنين سبتمبر 25, 2017 5:31 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة الهدهد مع نبى الله سليمان عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زهـــور الـياسمين :: السيره النبويه وقصص الانبياء والصالحين والتابعين :: القصص القرأني-