زهـــور الـياسمين
اهلا وسهلا زائرنا الكريم
كم يسعدنا ويشرفنا تواجدك معنا
أخ /ت عزيز /ه علينا نتعلم منكم
نستفيد ونفيد معا من خلال ابدعاتكم
نرتقي معا بكل معلومه صادقه ونافعه
في الدين والدنيا يسعدنا جدا مشاركتم معنا
تحت شعارنا الاحترام المتبادل وحق كل الاعضاء
في حريه التعبير دون المساس بمشاعر الاخرين
ومنتداكم لا يقبل بالخوض في السياسه او الاساءه
واحترام عقيده الاخر
اخيكم محمد الاسواني

زهـــور الـياسمين

اسلامي اجتماعي أدبي تعليمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» قصة الهدهد مع نبى الله سليمان عليه السلام
الإثنين سبتمبر 25, 2017 5:31 pm من طرف محمد الاسواني

»  ملصقات رمضانية
الخميس أغسطس 03, 2017 6:43 pm من طرف ياسين عمر

» نبارك لاسره منتدي زهور الياسمين وللعالم الاسلامي حلول شهر رمضان
الخميس أغسطس 03, 2017 6:41 pm من طرف ياسين عمر

» أدركو المرأة خطبه رائعه
الخميس أغسطس 03, 2017 6:39 pm من طرف ياسين عمر

» كتاب جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة لـ ألألباني
الخميس أغسطس 03, 2017 6:38 pm من طرف ياسين عمر

» قصة حوت يونس
الأحد يوليو 30, 2017 11:09 am من طرف محمد الاسواني

» بقرة بنى إسرائيل
الأحد يوليو 30, 2017 10:51 am من طرف محمد الاسواني

» قصة غراب أبنى ادم
الأحد يوليو 30, 2017 9:12 am من طرف محمد الاسواني

» قصة حمار العزير
الأحد يوليو 30, 2017 8:47 am من طرف محمد الاسواني

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 قصة غراب أبنى ادم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الاسواني
الاداره موسس المنتدي
الاداره موسس المنتدي
avatar

المــهنـه :
المزاج :
دولتي : مصر
التعارف : من صفحه الحوادث
S M S :
ذكر
الابراج : الجدي
عدد المساهمات : 3231
تاريخ التسجيل : 25/03/2014
العمر : 32
الموقع : http://sanko.alhamuntada.com

مُساهمةموضوع: قصة غراب أبنى ادم   الأحد يوليو 30, 2017 9:12 am

قصة غراب أبنى ادم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



وتعالوا بنا لنتعايش بقلوبنا وأرواحنا مع تلك القصة اللمتعة وهى قصة غراب ابنى آدم
( قابيل وهابيل
) .
قال تعالى :
 (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا
أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31 )

تبدأ القصة عندما خلق الله أدم عليه السلام وأسكنه الجنة فعاش فيها وحيدا ليس معه من يجالسه ويؤانسه فأحس بالوحدة الشديدة .  فآنس الله وحدته ووحشته بأن خلق حواء من طلع من أضلاعه لتكون جزءا من لا يستغنى عنها أبدا .
وهنا جاء من الرحمن الرحيم ( جلا وعلا ) :
 ( 
وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) ) ،
ولكن الله عز وجل نهى آدم وحواء من أن يأكلا من شجرة بعيبها ،
فقال تعالى :
 (
وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ) .
لكن الشيطان الذى طرد من رحمة الله وجنته بسبب أنه رفض السجود مع الملائكة لآدم بأمر الله تعالى
 أراد أن ينتقم فى أسرع وقت
 فحانت الفرصة بأن أخذ يزين لهما الأكل من هذه الشجرة التى نهاهما الله عن الأكل منهما فكان يقول لآدم عليه السلام
(
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ (120)  
 فعصى آدم ربه وأكل من الشجرة هو وزوجتة حواء .. فكانت العقوبة العاجلة هى الخروج من الجنة والنزول إلى الأرض . وكان هذا هو النصر الأول الذى انتصره الشيطان على أبينا أدم عليه السلام
.
وبدأ الصراع على ظهر الأرض
لما أهبط آدم عليه السلام وزوجته حواء من الجنة إلى الأرض كان عليه أن يصبر على هذا الصراع الرهيب الذى يملأ الأرض . فما ينتهى صراع إلا ويبدأ غيره ... فقد كان عليه أن يبذل كل جهده من أجل أن يأكل ويشرب ... ثم يأتى صراع آخر مع الوحوش والحيوانات التى تملأ الأرض والتى تمثل خطرا كبيرا عليه وعلى زوجته وأولاده . بل ولا ننسى منبع الشر الذى كان سببا فى هبوط آدم وحواء من الجنة ... إنه إبليس اللعين يوسوس لآدم وزوجته وذريته ... يريد أن يدخلهم النار معه يوم القيامه . هكذا كان الصراع يحيط من كل جانب لكن الله كان يحفظه بطاعته
وقربه من الله ( جل وعلا
) .

ولا شك أن الحياة فى الأرض صعبة ومريرة على النفس وبخاصة بعد أن ذاق آدم وحواء النعيم الذى لا يخطر على قلب بشر فى جنة الرحمن ( جل وعلا ) .
أما فى الأرض فلا بد من العمل والكد والتعب من أجل أن يأكل آدم وزوجه حواء وإلا فسوف يموتا من الجوع والعطش ... ولا بد من بناء بيت ليكون حماية لهما من الشمس والمطر وهجمات الحيوانات المفترسه ... فحزنا حزنا شديدا على فراق الجنه ونعيمها ... حيث الراحة
والمتعة والذة والأمان
.

الشوق إلى الأولاد
أخذ آدم عليه السلام يتذكر النعيم والسعادة التى كان يشعر بها فى الجنة هو وحواء ... والأن أصبحت الحياة قاسية فى الأرض . وفى لحظة من اللحظات جلس آدم يفكر ويقول فى نفسه : أخشى أن أموت دون أن يكون لى أولاد يحملون هم هذا الدين العظيم . ولكنه تذكر أن الله ( جلا وعلا )
وعده أن تكون له ذرية يعمرون الأرض من بعده
.
وتمر الأيام وتحمل حواء .. وفرح آدم فرحا شديدا بهذا الحمل ... وتمر الأيام وتأتى اللحظة الجميلة التى تضع فيها حواء حملها وإذا بها توأما ففرح آدم بهما وسمى الولد ( قابيل ) وسمى البنت ( إقليمياء ) وكانت هذه البنت فى غاية الحسن والجمال . وتغيرت حياة آدم وحواء بعد قدوم قابيل وإقليمياء

وبعد أشهر معدودات حملت حواء مرة أخرى وكانت تلد فى كل مرة توأما ... فولدت
فى المرة الثانية توأما ففرح بهما آدم فرحا شدديدا .. فسمى الولد ( هابيل ) وسمى البنت ( لبودا ) وكانت البنت أقل جمالا من أختها .
ولا شك أن تربية أربعة أطفال صغار مهمة غاية الصعوبة على حواء التى كانت وحيدة فى هذا الكون لا تجد من يعاونها أو يساعدها ... فآدم عليه السلام يخرج ويعمل ويكدح من أجل أن يأتيها بالطعام والشراب وهى تعمل وحدها فى البيت وتعتنى بهؤلاء الأطفال الأربعة ... ولم يكن عندها فى ذلك الوقت اى أدوات عصرية مثل التى تعمتمد عليها الأمهات فى عصرنا هذا مثل الثلاجة والبوتاجاز والغسالة ... بل كانت تعمل كل شئ بيديها ... وكان الله عز وجل فى عونها هى وزوجها آدم عليه السلام .
وكبر الأولاد جميعا وبدأوا يساعدون الأبوين آدم وحواء فاختار هابيل رعى الأغنام والماشية ليشربوا من لبنها وليأكلوا من لحمها وليصنعوا من أصوافها ملابس وأغطية . وأما قابيل فلقد اختار زراعة الأرض وحرثها ليأكل هو وأسرته من حصاد الأرض . وأما ( إقليمياء ) و ( لبودا ) فكانتا تساعدان أمهما حواء فى أعمال المنزل ، وإعداد الطعام ، وصناعة الملابس والأغطية من أصواف الغنم ووبر الإبل الذى كان يأتى به هابيل الذى كان يرعى الغنم .
وعاشت هذه الأسرة الكريمة حياة سعيدة لسنوات طويلة ... ولم يكن هناك ما يكدر صفوهم أبدا .
قصة الزواج .. وبداية العداء
مرت الأيام الجميلة مسرعة وكبر الأولاد والبنات حتى بلغوا سن الزواج .. ولكى تنتشر ذرية آدم عليه السلام كان لا بد من الزواج ؛ ولأنه لم يكن على وجه الأرض إلا آدم وحواء ، وهؤلاء الأبناء الأربعة فقد أباح الله ( جلا وعلا ) أن يتزوج الشاب من أخته . وكان فى شرع آدم عليه السلام لا يجوز للابن أن يتزوج أخته التى ولدت معه فى بطن واحدة ولكن يجوز له أن يتزوج من أخته التى ولدت قبله أو بعده .. المهم ألا تكون معه فى بطن واحدة . وبذلك فسوف يتزوج (( قابيل )) من (( لبودا )) ويتزوج (( هابيل )) من الجميلة (( إقيلمياء )) . وأخبر آدم عليه السلام أولاده بما شرعه الله لهم فى هذا الزواج وأخبر كل واحد من ولديه بمن يتزوجها . ولكن بعد أن فرح الأبناء بخبر الزواج .. وبعد ان وافق هابيل على زواجه من (( إقيلمياء )) ..
 وإذا بقابيل يصرخ ويقول :
 لن يتزوج هابيل من أختى (( إقليمياء )) فأنا أحق بها منه ولن أتركها له أبدا . فأخبره أبوه آدم عليه السلام أنه ليس اختياره هو .. بل هو اختار الله الذى له الخلق والأمر وما علينا إلا أن نسمع ونطيع . ومع ذلك فقد ظل قابيل ثائرا رافضا كل ذلك .. وخرج من عند أبيه
ونيران الحقد تغلى فى قلبه
.

الشيطان يشعل نيران الحقد
وهنا بدأ دور الشيطان الذى أخذ يجمل (( إقليمياء )) فى عين قابيل حتى لا يتركها لهابيل ... وفى نفس الوقت اخذ الشيطان يوهمه بأن آدم عليه السلام يحب هابيل أكثر منه ولذلك فهو يريد ان يزوجها له .. وسيترك لك (( لبودا )) ؛ لأنها ليست جميلة . فما كان من قابيل إلا ازدادت نيران الحقد اشتعالا فى قلبه تجاه أخيه هابيل ... وبدأ يفكر فى أى حيلة يستطيع من خلالها أن يفوز بأخته (( إقليمياء )) .
قصة القربان
وفى تلك اللحظة أوحى إلى آدم عليه السلام أن يأمر هابيل وقابيل أن يقربا قربانا .. فمن تقبل الله منه قربانه فهو الذى سيتزوج  ( إقليمياء )  .
فأخبر آدم ولديه بذلك ، وأمرهما بأن تقدم كل واحد منهما قربانا .. فمن تقبل الله منه قربانه فسوف يتزوج 
( إقيمياء )  فى التو واللحظة .. فقبل الأثنان ووفقا على ذلك وكان قابيل يعمل فى زراعة الأرض ..
وكان هابيل يعمل فى رعى الأغنام
.
وكانت علامة قبول القربان فى هذا الزمان أن تنزل نار من السماء لتأكل ذلك القربان ...
 وإن لم يقبله الله عز وجل بقى كما هو لا يقربه إنس ولا وحش ولا طير ليكون ذلك دليلا على عدم رضا الله عز وجل عن هذا العبد وقربانه
.
فما كان من هابيل إلا أن ذهب إلى أغنامه التى كانت يرعاها   وأخذ يبحث عن أفضل شئ عنده ليقدمه قربانا للخالق
( جل وعلا
) .. فاختار كبشا سمينا من خيار ما شيته .. وذلك ؛ لأن هابيل يحب الله ولا يقدم له إلا أفضل ما عنده . وأما قابيل صاحب النفس الشريرة والقلب الحقود فقد ذهب إلى أرضه وجمع منها زرعا رديئا لم تقبله الدواب ولم تأكله .. فأخذه ليقدمه قربانا لربه عز وجل
.
وجاء الأثنان أمام أبيهما آدم عليه السلام ووضعا قربانهما .. ووقف الجميع ينتظر ماذا سيحدث .. وبدأ الوقت يمر بطيئا .. والكل ينتظر ... وهابيل فى قمة سعادته ؛ لأنه قدم قربانا طيبا   وأما قابيل فقد كان يمنى نفسه بقبول
قربانه مع أنه قدم أسوا ما عنده
.

ومرت تلك اللحظات عليهم وكأنها سنوات . وفجأة .. نزلت نار من السماء فأكلت الكبش الذى قدمه هابيل ،
ولم تأكل قربان قابيل ..
فلقد تقبل الله قربان هابيل ... إلا أن سجد شكرا الله ..
وأما قابيل فقدا امتلأ قلبه حقدا وحسدا على أخيه هابيل ؛ لأن الله تقبل منه قربانه ولم يتقبل منه
.
وبدأ الشيطان مرة أخرى ينزغ فى نفس قابيل ويوسوس له قائلا : افعل أى شئ حتى لا تضيع منك (( إقليمياء )) الجميلة ... لا تنتظر حتى لا تضيع منك .
فما كان من قابيل إلا أن نظر إلى هابيل نظرة مليئة بالغل والحقد ثم قال لأبيه آدم : إنما تقبل الله منه لأنك دعوت له ولم تدع لى .فأخبره أدم عليه السلام أنه لم يفعل ذلك . فذهب قابيل لأخيه هابيل وقالها له صريحة دون أى تورية :
(
قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ    ) .
 فقال له هابيل بكل هدوء :
قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ )
أى : أن الله يتقبل قربان الذين يطيعونه ويخافونه ، فيتبعون أوامره ويبتعدون عما نهى عنه . وإذا أردت يا أخى أن تقتلنى وتستحل دمى ، فإننى لن أفعل ذلك بك ؛ لأننى أخاف الله ربى ، فلا أقتل إنسانا بغير حق ؛ وسيحاسبك الله حسبانا شديدا على ظلمك لى ، ويجعل جزاءك النار وبئس القرار . فلم يستمع (( قابيل )) لنداء أخيه ونصيحته ؛ ولم يستجب لتحذيره وتنبيهه ؛ وظن أنه يخدعه بكلماته ليفوز بشقيقته وحبيبته ؛ وصمم على القتل ، وأضمر الشر .
ولم يكن  ( هابيل )  أحسن من  ( قابيل )  أخلاقا فقط ، بل كان أشد منه قوة ... فأخذ  ( قابيل )  يتساءل : كيف السبيل إلى قتل  ( هابيل
وأنا لا أستطيع مبارزته ومقاتلته لئلا يغلبنى ؟

 عندئذ عزم على الغدر بأخيه ، وقرر أن يقتله وهو نائم وفى يوم من الأيام تتبع  ( قابيل
)   خطوات أخيه وهو يسعى إلى الغابه للصيد ؛ ورآه يعدو وراء الغزلان   يصعد التلال ويهبط إلى المنحدرات ؛ حتى أصاب غزالا حمله على كتفه وعاد به إلى مجرى النهر ، وهناك ربطة فى شجرة ونزل إلى ماء النهر ليتبرد ؛ ثم تمدد فوق الأعشاب عند ضفة النهر ؛ وراح فى نوم عميق .
فمشى
(  قابيل )  نحوه بحذر حتى أقترب منه ، ورفع حجرا ثقيلا ألقاه على رأس أخيه فصرخ صرخه عظيمة وسقط ميتا
.
وفى تلك اللحظة كان الشيطان واقفا بجاورهما وهو فى قمة السعادة بعد أن خرج الأبوين من الجنة ، وجعل قابيل يقتل أخاه هابيل   إنه سعيد لأنه قد انتصر فى الجولة الثانية ، وجعل قابيل يرتكب أول جريمة على وجه الأرض   وهى ليست جريمة عادية ...
إنها قتل النفس التى حرم الله إلا بالحق
.

قابيل يندم على قتل أخيه هابيل
لقد سالت الدماء الغزيرة على الأرض ، فبللت التراب ؛ وتراجع (( قابيل )) إلى الوراء مذعورا خائفا ترتجف أطرافه ... وتساقط العرق البارد من وجهه ، وزاغت عيناه وأحس بأن قلبه يكاد يتوقف عن الخفقان ، ثم امتلأت عيناه بالدوع ، وأخذ يبكى بصوت عال ، ويشهق كأنه طفل صغير ، وهجم على جثة أخيه الممددة على الأرض واحتضنها بيديه ، وأخذ يقبل وجهه ويلمثه . لقد استيقظ ضميره الذى كان نائما ، وشعر بسوء فعله وما جنت يداه ؛ وندم على ما حصل منه ؛ ولكن الندم لا ينفع ؛ ولا يعيد الحياة إلى (( هابيل )) المقتول ظلما ... فأقام عند الجثة لا يدرى ماذا يصنع . يحركها بيديه فلا تتحرك ؛ ينادى صاحبها فلا يجيب ؛ وذهبت كل محولاته وتوسلاته أدراج الرياح . وجلس بقرب الجثه مهموما حزينا يلوم نفسه على ما فعل بأخيه ؛ وما ارتكبت يداه بحق الأخوة . وحين أظلم الليل لم يتحرك من مكانه ، ولبث حائرا لا يدرى مذا يفعل ، وكيف يتصرف ؟!
قابيل يتعلم الدفن من الغراب
وبدأت مع الشروق شمس اليوم التالى واشتداد الحراره تفوح رائحة كريهة من الجثة وأخذت الحشرات تحوم حولها ، ثم تنهش فيها ؛ وعلى رائحة الدماء المنبعثة تجمعت بعض الحيوانات الصغيرة ؛ فقام (( قابيل )) يدفعها ويبعدها ؛ ظنا من أنه يكفر عن خطيئته ، وأنه بدموعه التى ذرفها قد غسل أثار الجريمة البشعة .
حمل قابيل جثة هابيل وأخذ يمشى بها فى الأرض لا يدرى أين يذهب ... وفجأة أحس بالتعب فجلس يستريح قليلا .. وبينما هو جالس إذا أرسل الله غرابين يقتتلان فقتل أحدهما الأخر ثم قام الغراب القاتل وأخذ يحفر فى الأرض حفرة كبيرة ثم وضع فيها الغراب المقتول ودفنه وغطاه بالتراب فعلم قابيل كيف يدفن أخاه هابيل وكان فى تلك اللحظه نادما أشد الندم على قتل أخيه هابيل . فحفر حفرة فى الأرض ودفن أخاه هابيل وهو يبكى حزنا عليه
(فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ.) .
فلما انتهى من دفن أخيه عاد إلى أبوية نادما حزينا وأخبرهما بما كان منه فى حق أخيه فحزن أخيه فحزن آدم وحواء حزنا شديدا على قتل هابيل وانهمرت الدموع من عيونهما واحتسباه عند الله عز وجل ... فما كان من فاطر السموات والأرض إلا أن عوضهما بولد اسمه (( شيث )) الذى أصبح بعد ذلك نبيا كريما .
وأما قابيل فقد كان حسابه عسيرا .. فقد جعل الله كل مقتول من لدن آدم عليه السلام إلى قيام الساعة فى ميزان سيئات قابيل ؛ لأنه أول من سن القتل فى الكون كله .
قال صلى الله عليه وسلم :
 
( لا تقتل نفس ظلما إلا كان على آبن آدم الأول كفل – نصيب – من دمها ؛ لأنها أول من سن القتل
)) .
وانقسمت البشرية
وطويت صفحات قصة ابنى آدم من صلبه ؛ بتعمق الخطين الأصيلين فى ذرية آدم بعد ذلك ، وحتى قيام الساعة : خط الخير : الذى يمثله ابن آدم القتيل ، حيث لم يتخل عن الخير والحق ، وبقى مع الله ، وتعامل مع أخيه بأخوة ومنطق . وخط الشر : الذى يمثله ابن آدم القاتل ، حيث استسلم للشيطان ، واستجاب لنزغاته ، وصار شريا قاتلا مجرما . وبذلك ذهب القتيل إلى الله مظلوما ، وباء القاتل بإثمة ، وانتهى خاسرا معذبا ، مخلدا فى نار جهنم . وتتكرر قصة ابنى آدم بعد ذلك ، تكرر بمضمونها ، وليس بتفاصيلها وأحداثها . فمن ذرية آدم من يقتدى بابن آدم الطيب الخير ، فيكون متبعا للحق ، متصلا بالله ، بعيدا عن الظلم والعدوان . وهؤلاء موجودون على وجه الأرض ، فى كل زمان ومكان . ومن ذرية آدم من يقتدى بابن آدم القاتل ، فيبغى ويعتدى ، ويظلم ويؤذى ، ويتبع الشيطان ... وهؤلاء كثيرون موجودون على وجه الأرض ، وكل زمان ومكان . وقد دعانا الله صلى الله عليه وسلم إلى أن نقتدى بابن آدم الطيب . عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه ،
أنه قال عند فتنة عثمان بن عفان رضى الله عنه
:
 
أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( إنها ستكون فتنه القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشى ، والماشى خير من الساعى
)
 
قال : أفرايت إن دخل على بيتى ةبسط يده إلى ليقتلنى ؟ قال :  ( كن كابن آدم )  . وبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن ابن آدم القاتل يتحمل جزءا من دم كل إنسان يقتل ظلما ، حتى قيام الساعة .
عن عبد الله مسعود رضى الله عنه ،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ؛ لأنه أول من سن القتل
))

(1)
أن الحياة كلها تعب ومشقة ولا بد أن يعلم المسلم أنه لا راحة إلا فى جنة الرحمن ( جلا وعلا ) .
(2)
أن الحسد والأنانية تحمل الإنسان على إيذاء إخوانه والكيد لهم ... وقد رأينا ماذا صنع الحسد الذى كان فى قلب قابيل تجاه أخيه .. لقد حمله على أن قتل أخاه . فالواجب على المسلم أن يرضى بقضاء الله ولا يحسد أحدا على حطام الدنيا الفانية بل يجب عليه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه .
(3)
أن الحكمة ضالة المؤمن .. فقد يتعلم الإنسان من إنسان أخر أقل منه فى العلم والفهم .. وقد رأينا كيف تعلم قابيل دفن أخيه من الغراب الذى دفن الغراب المقتول
(4)
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته .. فقد رأينا كيف أن آدم عليه السلام حريصا على دعوة أولاده وأحفاده حتى أخر لحظة فى حياته .
(5)
أن من سن سنة سيئة فعلية وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة غراب أبنى ادم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زهـــور الـياسمين :: السيره النبويه وقصص الانبياء والصالحين والتابعين :: قصص ألآنبــيـاء عليهم السلام والقصص القرأني-